تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
( مسألة 17 ] : إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الدخول في الركوع لا تجب عليه القراءة [ 95 ] . بل لو كان في أثناء القراءة يكفيه - بعد نية الانفراد - قراءة ما بقي منها [ 96 ] وإن كان الأحوط استئنافها ، خصوصا إذا كان في الأثناء . ( مسألة 18 ] : إذا أدرك الإمام راكعا يجوز له الائتمام والركوع معه [ 97 ] ثمَّ العدول إلى الانفراد اختيارا [ 98 ] ، وإن كان الأحوط ترك العدول حينئذ ، خصوصا إذا كان ذلك من نيته أولا . ( مسألة 19 ] : إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام وأتمّ صلاته ، فنوى الاقتداء به في صلاة أخرى قبل أن يركع الإمام في تلك الركعة أو حال كونه في الركوع من تلك الركعة جاز ، ولكنّه خلاف الاحتياط [ 99 ] .
شرح
الانفراد عند من يقول به في هذه الصورة آكد . وإن قلنا بعدم الانعقاد ، أو شككنا فيه فالاحتياط في الانفراد لصحة الصلاة منفردا بلا إشكال ، وإنّما الشك في صحتها جماعة مع المخالفة لوظيفة المنفرد . [ 95 ] لعموم أدلة ضمان الإمام القراءة الحاكمة على أصالة عدم السقوط وقاعدة الاشتغال ، بل والأدلة الدالة على وجوب القراءة في الصلاة . [ 96 ] لما مرّ في سابقة من غير فرق ، إلا أن يدعى انصراف أدلة الضمان عن ذلك ، بل ظهورها فيما إذا كان الائتمام في تمام الصلاة . ولكن الانصراف مشكل ، لأنّه من الغالب . والظهور أشكل ، لأنّ الضمان انبساطي امتناني وهو ينافي التخصص بأي وجه أمكن . ومنه يعلم وجه الاحتياط بعنوان الرجاء . [ 97 ] للإجماع ، والنصوص التي تأتي في المسألة الرابعة والعشرين . [ 98 ] لما تقدم في المسألة السادسة عشرة . وأما الاحتياط في ترك الانفراد ، فلما تقدم في تلك المسألة أيضا من غير فرق بينهما من هذه الجهة . [ 99 ] أما جواز الانفراد فلما عرفت في المسألة السادسة عشرة . وأما صحة