تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
نيته في أول الصلاة [ 92 ] ، لكن الأحوط عدم العدول إلا لضرورة [ 93 ] ، ولو دنيوية ، خصوصا في الصورة الثانية [ 94 ] .
شرح
[ 92 ] لأصالة عدم المانعية . وقد يقال : ببطلان الجماعة في هذه الصورة لأصالة عدم التشريع ، ولا إطلاق في أدلة الجماعة حتّى يشمل هذه الصورة ، وبعد بطلان الجماعة لا يبقى موضوع للعدول . وفيه : أنّ من راجع ما ورد في الجماعة من الحث والترغيب والتأكيد يظهر له أنّ مطلوبيتها من باب تعدد المطلوب ، أي لا يعتبر في المطلوبية قصد إتيان تمام الصلاة بها ، ويقتضيه إطلاق قوله عليه السلام : « وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلَّها ، ولكنه سنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .. إذ يصدق الاجتماع بالنسبة إلى بعض الصلاة ، ويصح أن يقال : اجتمعوا في الصلاة . والانصراف إلى التمام من الغالب فلا اعتبار به ، فلا وجه لاحتمال التشريع مع وجود الإطلاق . [ 93 ] أما كون الأحوط عدم العدول فللخروج عن خلاف من لا يجوزه وأما الجواز مع الضرورة ، فلما يظهر منهم من الإجماع على الجواز حينئذ والظاهر أنّ المراد بالضرورة مطلق الأغراض ولو الدنيوية منها في الجماعة المندوبة ، لشمول العذر المذكور في كلماتهم لها أيضا ، ولا وجه للاختصاص بما هو رافع للتكليف بدعوى أنّه المتيقن ، إذ لم يذكر الحرج والضرورة في كلماتهم فيما ظفرت عليها ، ويشهد للتعميم ما ورد في التسليم قبل الإمام ( 2 )( 2 ) انظر الوسائل باب : 64 من أبواب صلاة الجماعة .، وما ورد في تخفيف الإمام صلاته لبعض الحوائج العرفية ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 69 من أبواب صلاة الجماعة .فإنّ الجميع ينطق عن لسان واحد . [ 94 ] إن قلنا بانعقاد الجماعة في هذه الصورة فلا إشكال في صحة الاحتياط ، كما في الصورة السابقة ، وجهة الخصوصية هي أنّ شبهة عدم جواز