إتمامها مختارا [ 88 ] ، كما لو صار فرضه الجلوس حيث لا يجوز البقاء على الاقتداء به ، لما يأتي من عدم جواز ائتمام القائم بالقاعد [ 89 ] .
( مسألة 15 ] : لا يجوز للمنفرد العدول إلى الائتمام في الأثناء [ 90 ] .
شرح
بالمسافر : « أخذ بيد بعضهم فقدّمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 72 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 .. محمول على الأولوية لكونه من الجماعة ، فيكون أولى بأن يقتدى به في الجماعة التي كان فيها .
[ 88 ] لما تقدم من أنّ الأعذار المذكورة في الأخبار من باب المثال لا الخصوصية .
[ 89 ] راجع فصل ( في شرائط إمام الجماعة ) عند قوله ( قدّس سرّه ) : وأن لا يكون قاعدا للقائمين .
[ 90 ] نسب ذلك إلى جمع ولا دليل لهم عليه ، إلا أصالة بقاء أحكام المنفرد ، وعدم ترتب الأثر على هذا النحو من الاقتداء .
وفيه أولا : أنّها محكومة بالإطلاقات التي تعرضنا لها في أول الفصل .
وثانيا : أنّها معارضة بأصالة بقاء التخيير بين الانفراد والائتمام الذي كان قبل الشروع في الصلاة وثالثا : بما نسب إلى الخلاف من الإجماع على الجواز .
والقول بأنّه لا إطلاق يرجع إليه ، وعلى فرضه ليس في مقام بيان هذه الجهات .
مدفوع : بأنّه يكفي في الإطلاق قوله عليه السلام : « ليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلَّها ، ولكنّه سنة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 ..
وإطلاقه واضح وبيّن ، وقد تقدم استظهار كونه في مقام البيان أيضا ، ولذا نسب إلى الذكرى الميل إلى الجواز ، ولم يستبعده العلامة في التذكرة ، ولكن الأحوط عدم الجواز خروجا عن خلاف جمع وإن كانت أدلتهم مخدوشة ، كما عرفت .