ولو شكَّا فيما أضمراه فالأحوط الاستئناف [ 79 ] ، وإن كان الأقوى الصحة [ 80 ] ،
شرح
[ 79 ] لحسن الاحتياط في كلّ شيء خصوصا في الصلاة سيّما مع احتمال بطلانها ولو احتمالا ضعيفا .
[ 80 ] بلا إشكال فيها بالنسبة إلى أصل الصلاة فيما إذا لم يخل كلّ منهما بوظيفة المنفرد ، سواء حصل الشك في الأثناء أم بعد الفراغ ، إذ لا أثر لهذا الشك في صحة أصل الصلاة بعد استجماعها للأجزاء والشرائط مع أنّ أصالة الصحة في الأثناء ، وقاعدة الفراغ بعده تدلان على الصحة .
وأما الجماعة فإن علم أحدهما أنّ صاحبه قصد الإمامة يمكن الحكم بتحقق الجماعة أيضا ، لأنّ المتعارف حينئذ أنّه مع هذا العلم لا يقصد الأخير الإمامة بل يقصد الاقتداء ، وأما إذا شك أحدهما فيما أضمره صاحبه فلا طريق لإحراز صحة الجماعة ، بل مقتضى أصالة عدم قصد الائتمام عدمها ، ولا يعارض بأصالة عدم قصد الإمامة ، لما تقدم من عدم تقوّمها بالقصد وإن أخلّ كلّ منهما أو أحدهما بوظيفة المنفرد ، فإن كان الإخلال بما يشمله حديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .تصح أصل الصلاة ، سواء حصل الشك في الأثناء أم بعد الفراغ ويعضدها قاعدة الفراغ أيضا في الأخير ، وأما إحراز صحة الجماعة فطريقه ما مرّ في سابقة .
وتوهم عدم جريان قاعدة الفراغ ، لما في بعض أخبارها : « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 7 ..
فاسد : لأنّه ليس من العلة التامة بل من بيان الحكمة النوعية لجعل القاعدة مع أنّا قد أثبتنا أنّها من القواعد العقلائية ، ومن صغريات أصالة عدم الغفلة ، فيسقط أساس مثل هذه التوهمات .
ثمَّ إن شك كلّ منهما تارة : في نية نفسه ،
وأخرى : في نية صاحبه ،
وثالثة : فيهما معا ، وحكم الكلّ بالنسبة إلى صحة أصل الصلاة عدم تحقق