تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
صحت صلاتهما [ 77 ] . أما لو علم أنّ نية كلّ منهما الائتمام بالآخر استأنف كلّ منهما الصلاة إذا كانت مخالفة لصلاة المنفرد [ 78 ] .
شرح
[ 77 ] للضرورة المذهبية إن لم تكن دينية إن لم يخل كلّ منهما بوظيفة المنفرد ، إذ لم يحتمل أحد أن يكون قصد الإمامة من الموانع والقواطع فتشملها الإطلاقات والعمومات الدالة على الإجزاء ، مضافا إلى خبر السكوني : « قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين اختلفا ، فقال أحدهما : كنت إمامك وقال الآخر : كنت إمامك ، فقال عليه السلام : صلاتهما تامة . قلت : فإن قال كلّ واحد منهما : كنت أئتم بك . قال عليه السلام : صلاتهما فاسدة ، وليستأنفا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .. ومقتضى إطلاق الصدر صحة الصلاة وإن خالفت وظيفة المنفرد ، كرجوع أحدهما إلى الآخر في الشك ، ويمكن القول بالصحة حتّى في هذه الصورة أيضا ، لأنّه لا يقصر عن حفظ الصلاة بالحصى والخاتم ، كما ورد في النص ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الخلل في الصلاة .. [ 78 ] إن كانت المخالفة في ترك القراءة أو زيادة سجدة واحدة ، وقلنا بشمول حديث « لا تعاد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .للمقام أيضا ، فلا وجه للبطلان . وإن كانت في جهة أخرى أو قلنا بعدم شمول الحديث لمثل المقام يتعيّن البطلان والشمول قويّ فالإطلاق مخدوش هذا بحسب القاعدة . وأما بحسب ما تقدم من ذيل خبر السكوني - الذي سنده معتبر - فإن ثبت الإطلاق من كلّ جهة يتعيّن البطلان ويكون حاكما على القاعدة ، ولكن الشأن في ثبوت الإطلاق . وأما قصور سنده ، كما قيل . فلا دليل عليه لما أثبتنا في محلَّه من توثيق عليّ بن إبراهيم ، والنوفلي ، والسكوني فلا قصور في السند .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 413 | السيد عبد الأعلى السبزواري