هو زيد . وفي هذه الصورة تبطل جماعته وصلاته - أيضا - [ 75 ] إن خالفت صلاة المنفرد .
( الثانية ) : أن يكون قصده الاقتداء بهذا الحاضر ، ولكن تخيل أنّه زيد فبان أنّه عمرو . وفي هذه الصورة الأقوى صحة جماعته وصلاته [ 76 ] . فالمناط ما قصده لا ما تخيله من باب الاشتباه في التطبيق .
( مسألة 13 ] : إذا صلَّى اثنان وبعد الفراغ علم أنّ نية كلّ منهما الإمامة للآخر
شرح
أصلا ، لعدم القصد إليها مع فقد الجماعة ، لفرض كون القصد تقييديا لا انحلاليا .
[ 75 ] بطلان الجماعة والصلاة مبنيّ على أن يكون قصد الاقتداء بزيد - مثلا - تقييديا دقيا عقليا ، بمعنى : أنّه لو كان الإمام عمرا لم يكن قاصدا لا للجماعة ولا للصلاة حقيقة ، فيبطل كلّ منهما حينئذ من جهة فقد القصد في الواقع ، والظاهر عدم كون قصد نوع المقيدين هكذا ، فإنّ مثل هذا التحليل إنّما يكون في البحث العلمي ، وأما سواد الناس فغير ملتفتين إلى هذه الجهات ، وإنّما يكون قصدهم إتيان الصلاة الصحيحة بأيّ وجه أمكنت الصحة فيسقط أصل البحث في أنّ المقصود من باب الداعي أو من باب الاتفاق ، لأنّ كلّ ذلك من الفروض التي لا واقع لها في الخارج .
وأما لو لم يكن كذلك فلا وجه لبطلان الجماعة ولا الصلاة مع أنّك عرفت فيما تقدم إمكان تصحيح الصلاة بحديث « لا تعاد » ، ولو أخلّ بوظيفة المنفرد وكانت الجماعة باطلة ، فراجع ما تقدم يتضح لك ما هنا .
[ 76 ] لوجود المقتضي وهو تحقق القصد إلى أصل الجماعة والصلاة ، وتخيل كون الإمام زيدا كان من باب تعدد المطلوب لا التقييد حتّى يضرّ بأصل قصد الجماعة ويكون مانعا عن الصحة .