إن ترك القراءة [ 71 ] ، أو أتى بما يخالف صلاة المنفرد [ 72 ] وإلا صحت على الأقوى [ 73 ] . وإن التفت في الأثناء ولم يقع منه ما ينافي صلاة المنفرد أتم منفردا [ 74 ] ، وإن كان عمرو - أيضا - عادلا ، ففي المسألة صورتان :
( إحداهما ) : أن يكون قصده الاقتداء بزيد وتخيل أنّ الحاضر
شرح
يكفي في الامتثال ولو لم يقصد الفرادى ، وأنّه من العناوين الانطباقية القهرية غير المتقومة بالقصد . ومع فساد الأمرين لا موضوع لقولهم : ( ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع ) لكفاية قصد ذات الصلاة في صحة ما وقع ، والمفروض تحققه فتصح فرادى لا محالة .
[ 71 ] تقدم أنّ ترك القراءة بزعم صحة الجماعة لا يوجب البطلان ، لحديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .بناء على ما يأتي من التعميم في مورده .
[ 72 ] إن كانت المخالفة بمثل زيادة سجدة واحدة فلا يضرّ أيضا ، لحديث « لا تعاد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .. وإن كانت لزيادة الركن وقلنا بعدم صحة الجماعة تبطل الصلاة ، ويأتي في [ المسألة 34 ] من فصل ( أحكام الجماعة ) أنّه لا دليل على بطلان الجماعة ، بل ظاهر الأدلة صحتها ، فراجع .
[ 73 ] لتحقق قصد أصل الصلاة منه ، وعدم كون الفرادى من الأمور القصدية ، فيكون المقتضي للصحة موجودا والمانع عنها مفقودا . نعم ، بناء على كون الجماعة والفرادى مختلفان بالذات لا وجه للصحة حينئذ .
[ 74 ] لأصالة الصحة في الصلاة ، وعدم دليل على بطلانها ، ويصح الإتمام منفردا إن كان الإخلال بترك القراءة مع التجاوز عن محلّ التدارك ، أو زيادة سجدة واحدة ، لما مرّ من حديث « لا تعاد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .هذا كلَّه لو لم يكن قصد الجماعة تقييديا ، وكان من باب تعدد المطلوب ، وإلا فلا وجه لصحة الصلاة