فالأقوى عدم الالتفات [ 67 ] ولحوق أحكام الجماعة ، وإن كان الأحوط الإتمام منفردا [ 68 ] . وأما إذا كان ناويا للجماعة ورأى نفسه مقتديا وشك
شرح
ففي جريانه في المقام إشكال ، إذ المراد به ما إذا أحرز العنوان ثمَّ شك في أصل إحرازه . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ مقتضى استصحاب بقاء نية الجماعة عدم وجوب تكليف المنفرد عليه ، وأنّه مقتد فعلا بناء على كفاية مجرد الداعي الذي يكون سهل المؤنة ، بل الظاهر سقوط أصل هذا البحث بناء على كفايته وعدم مانعية الغفلة الفعلية مع بقاء أصل الداعي .
[ 67 ] لجريان قاعدة التجاوز حينئذ .
إن قلت : لا وجه لجريانها ، لأنّ حكومتها على استصحاب العدم إنّما هو بلحاظ الأثر الشرعي بحيث لولا القاعدة كان مقتضى الاستصحاب إتيانه ، ولا وجه للرجوع والإتيان بنية الاقتداء هنا ، فلا تجري القاعدة في المقام .
قلت : يكفي في الجريان مجرد الأثر الشرعي بأيّ نحو كان ما لم يكن مثبتا ، وهو هنا عدم وجوب القراءة ، وعدم وجوب الإتيان بوظيفة المنفرد ، ويكفي وجود هذا الأثر في مجراها فلا محذور من جريانها من هذه الجهة .
[ 68 ] لاحتمال عدم كفاية مطلق الأثر الشرعي ، بل الأثر المختص بخصوص المشكوك في محلَّه .
( فرع ) : ترك القراءة في الصلاة تارة : يكون عن عمد والتفات ، فلا ريب في بطلان الصلاة به في غير الجماعة على ما يأتي من التفصيل . وأخرى : يكون عن نسيان والتذكر بعد مضي محلّ التدارك ، ولا ريب في صحة الصلاة ، لحديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 ..
وثالثة : يكون بزعم الجماعة من جهة الخطأ في الموضوع ، إما بأن قطع بأنّه نوى الجماعة فترك القراءة ثمَّ بان الخلاف ، أو لأجل الشك في أنّه نواها أم لا فترك القراءة معتقدا لصحة الجماعة مع الشك في نيتها أيضا ، ويمكن شمول