وكذا يجب وحدة الإمام [ 56 ] ، فلو نوى الاقتداء باثنين ولو كانا متقارنين في الأقوال والأفعال لم تصح جماعة ، وتصح فرادى إن أتى بما يجب على المنفرد [ 57 ] ، ولم يقصد التشريع [ 58 ] .
شرح
البيت ، والاختلاف في الآثار في الجملة أعمّ من الاختلاف في الحقيقة ، كما هو واضح لا يخفى .
وثالثا : يمكن القول بالصحة حتّى مع الاختلاف في الحقيقة بدعوى تحقق القصد الطولي ، لأنّ المصلَّي يقصد الجماعة ، ومع بطلان خصوصية الجماعة يكون قاصدا لأصل الصلاة قطعا ، ويكفي هذا المقدار من القصد في الصحة ، ولا دليل على اعتبار أزيد منه بل مقتضى الأصل عدمه ، وخصوصية الفرادى ليست قصدية إجماعا ، فيكفي قصد ذات الصلاة في تحققها .
[ 56 ] للإجماع والسيرة العملية خلفا عن سلف ، ولظواهر النصوص مضافا إلى الأصل .
ثمَّ إنّ الاقتداء باثنين يتصوّر على وجوه :
منها : الاقتداء بهما عرضيين .
ومنها : الاقتداء بهما طوليين ، بأن كان زيد مقتديا بعمرو ، واقتدى شخص بزيد بانيا على الاقتداء بهما كذلك .
ومنها : ما إذا اقتدى بزيد وكان بانيا على أنّه لو عرض لزيد عارض عن إتمام الجماعة نقل اقتداءه إلى عمرو . والأول مورد البحث هنا ، ويأتي حكم الثاني في المسألة التالية ، وحكم الأخيرة في [ المسألة 14 ] .
[ 57 ] لوجود المقتضي وفقد المائع ، كما تقدم آنفا . ولا موجب للبطلان إلا احتمال كون صلاة الجماعة والفرادى حقيقتان مختلفتان ، فيكون حينئذ ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع ، ولكن تقدم دفعه في المسألة السابقة .
[ 58 ] لسقوط العمل عن صلاحية التقرب به حينئذ ، إما بناء على سراية الحرمة في مورد التشريع إلى ذات العمل الخارجي من حيث هو عمل فواضح ،