تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
( مسألة 5 ] : لا يجوز الاقتداء في اليومية بصلاة الاحتياط [ 42 ]
شرح
المنساق منه أنّ كلّ ما تحقق ائتمام واقتداء عرفي يتحمل الإمام قراءة المأموم إذ الائتمام والاقتداء من الموضوعات العرفية التي حددها الشارع بحدود وقيود وما لم يرد فيه تحديد وتقييد منه يرجع إلى العرف ، ويأتي أنّ المناط في رجوع الإمام إلى المأموم أو العكس في الشك إنّما هو تحقق الحفظ عن أحدهما للآخر ومهما تحققت هذه الجهة يصح الرجوع فلا موضوع ، لأصالة عدم ترتب الأثر . وأما عدم شيوع الجماعة في صلاة الطواف للشيعة ، لوجود المانع من التقية ونحوها ، مع أنّه ربّ جائز غير شائع هذا كلَّه مضافا إلى إطلاق قوله عليه السلام : « الصلاة فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلاة كلَّها ولكنّه سنة » ( 1 )( 1 ) تقدم مصدره في صفحة : 396 .. فإنّ إطلاقه يشمل صلاة الطواف أيضا . وأشكل عليه تارة : بانصرافها إلى اليومية . وأخرى : بأنّه لا بد من تقييد قوله : « الصلوات المفروضة » باليومية إذ ليس كلّ الصلوات بمفروضة . ويرد الأول بأنّ الانصراف الذي منشأه غلبة الوجود لا اعتبار به . والثاني بأنّ القضية انحلالية في الواقع يعني أنّ الصلاة وإن كانت واجبة لكن الاجتماع فيها ليس بواجب وتنطبق قهرا على الصلوات الواجبة يومية كانت أو غيرها . هذا مضافا إلى أنّ إطلاق قولهم رحمهم اللَّه يجوز اقتداء المفترض بالمفترض يشمل المقام أيضا ، مع أنّ السبر والتقسيم في الصلوات الواجبة يقتضي ذلك أيضا . وأما ما عن بعضهم من التمسك للجواز بقاعدة التسامح فقد تقدم ما فيه . ثمَّ إنّ طريق الاحتياط أن يقتدى بصلاة الطواف رجاء ويؤتى بالقراءة فيها كذلك أيضا ، فإنّ دليل حرمة القراءة على المأموم فيما إذا كانت صلاة الإمام جهرية لا يشملها . [ 42 ] لما فيها من مراعاة جهة النافلة كالاستقلال بالنية مستقلا وتكبيرة