تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
( مسألة 3 ] : يجوز الاقتداء في كلّ من الصلوات اليومية بمن يصلَّي الأخرى أيا منها كانت [ 31 ] ، وإن اختلفا في الجهر
شرح
وفيه : أنّ صحة الجماعة لا تتوقف على تحقق كون موردها فريضة واقعية وفي علم اللَّه تعالى ، بل ما يمكن أن تتصف بها ولو بحسب الظنون الاجتهادية والموازين الظاهرية الفقهية جزمية كانت أو احتياطية ، فالفريضة الواقعية وجميع أطوارها الظاهرية تشرع فيها الجماعة إلا ما خرج بنص معتمد أو إجماع معتبر ، وذلك كلَّه ، لإطلاق قوله عليه السلام : « وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلَّها ولكنّها سنة من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علَّة ، فلا صلاة له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .. وأيّ إطلاق أجلي وأولى من هذا الذي سيق مساق جعل القاعدة الكلية للشكل الأول البديهي الإنتاج فيقال : هذه صلاة وكلّ صلاة يكون الاجتماع فيها سنة ، فهذه يكون الاجتماع فيها سنة . نعم ، لا ريب في انصرافه إلى اليومية ، ولكن قد ثبت في محلَّه أنّ الانصراف الذي يكون منشأه غلبة الوجود لا اعتبار به . السابع : أن تكون صلاة المأموم فريضة واقعية وصلاة الإمام احتياطية وجوبية أو استحبابية ، ويظهر حكمهما مما سبق ، ويأتي في [ المسألة 7 و 19 ] من ( فصل مستحبات الجماعة ) ما ينفع المقام فراجع . [ 31 ] للإجماع ، والنص ، والسيرة ، ففي صحيح حماد عن الصادق عليه السلام : « عن رجل إمام قوم ، فصلَّى العصر وهي لهم الظهر ، فقال عليه السلام : أجزأت عنه وأجزأت عنهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 53 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .. والظاهر بل المعلوم أنّ ذكر الظهر والعصر من باب المثال ، فيشمل الجميع ، مضافا إلى كفاية ما مرّ من قوله : « ليس الاجتماع بمفروض في