تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
ومقتضى صحة إطلاق الفريضة شمول إطلاق أدلة الجماعة لها ، وكذا مقتضى استصحاب بقاء الوجوب صحة الائتمام وترتب آثار الجماعة ، وليس المراد بالفريضة الفريضة الواقعية النفس الأمرية بل الأعمّ منها ومما تكون فريضة بحسب ظاهر الشرع كما في سائر الواجبات والفرائض الشرعية التي هي أعمّ من الواقعية والظاهرية ، ولا وجه بعد ذلك للرجوع إلى أصالة عدم ترتب الأثر ، لعدم مجرى لها مع الاستظهارات الاجتهادية . الثاني : كون صلاة الإمام فريضة أعمّ من الواقعية والظاهرية وصلاة المأموم احتياطية استحبابية ويصح الاقتداء أيضا ، لأنّها إما فريضة واقعية أم لا ، وعلى الأول : يصح ترتب آثار الجماعة ، وعلى الثاني : تكون لغوا ، فيصح للمأموم ترتيب الأثر وأما الإمام ، فأشكل بعدم ترتب الأثر لاحتمال كون صلاة المأموم لغوا فلا موضوع للأثر حينئذ . وفيه : أنّه لا موضوعية لصلاة المأموم في رجوع الإمام إليه في شكه وإنّما المناط كلَّه حفظه كما في الحديث : « ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 8 .. فمهما تحقق الحفظ يصح الرجوع اتحدت الصلاة أم لا . الثالث : كونهما احتياطيتين وجوبيتين ومقتضى استصحاب بقاء الأمر صحة الاقتداء ويترتب الأثر من الطرفين . الرابع : كونهما احتياطيتين استحبابيتين ويصح الاقتداء فيه أيضا ، لأنّهما إن كانتا فريضتين تترتب آثار الجماعة قهرا وإلا فتكون لغوا ، ويظهر من الماتن رحمه اللَّه الجواز في هذا القسم ويأتي منه رحمه اللَّه الإشكال فيه في [ المسألة 7 ] من ( فصل مستحبات الجماعة ) . الخامس : كون صلاة الإمام احتياطية وجوبية وصلاة المأموم استحبابية . السادس : عكس ذلك وقد ظهر ممّا مرّ جواز أصل الاقتداء في الصورتين ، لكن يشكل ترتب آثار الجماعة من الإمام بالنسبة إلى صلاة المأموم في الصورة الأولى كما يشكل العكس في الصورة الثانية ، لاحتمال عدم الأمر بالنسبة إليهما .