( مسألة 2 ] : لا تشرع الجماعة في شيء من النوافل [ 23 ]
شرح
ومنها : ما إذا لم ينطبق على تركها شيء منهما . والمسألة بحسب الأصل العملي من موارد الأقل والأكثر فإن كان ترك الإطاعة من العقوق المحرّم أو الإيذاء المحرّم من الشفقة تجب وإلا فمقتضى الأصل عدمه وهكذا بحسب المتيقن من الإجماع والسيرة .
وأما الأدلة اللفظية فقد قال اللَّه تعالى : * ( وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ) * ( 1 )( 1 ) سورة الإسراء : 23 ..
وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام في خبر أبي ولاد : « بأن يحسن صحبتهما وأن لا يكلَّفهما أن يسألاه شيئا مما يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 92 من أبواب أحكام الأولاد حديث : 1 ..
فظهورها في الأخلاقيات مما لا ينكر فراجع تمام الآية الكريمة وتمام الروايات خصوصا قول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فإنّ ذلك من الإيمان ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 92 من أبواب أحكام الأولاد حديث : 4 .» .
والظاهر عدم التزام الفقهاء بالوجوب في هذه الموارد خصوصا إن كان الأمر اقتراحيا محضا ولعلّ الأولى ترك التعرض لتفصيل مثل هذه المسائل والاحتياط في جميع فروعها ، وقد أفتى في الجواهر بوجوب إطاعتهما في أوامرهما الصادرة عن شفقتهما ، ولعلَّه لأجل أنّ المخالفة حينئذ إيذاء محرّم وترك المسألة على إهمالها وإجمالها في فروعها الابتلائية في أبواب الفقه كما أجمله اللَّه تعالى وخلفاؤه المعصومون أحسن وأولى ، ولو نهى الزوج زوجته عن الخروج إلى الجماعة يأتي حكمه فيما يتحقق به النشوز في كتاب النكاح إن شاء اللَّه تعالى .
[ 23 ] للإجماع ، والنصوص :
منها : قول الرضا عليه السلام : « لا يجوز أن يصلى تطوع في جماعة لأنّ