الأقوى [ 25 ]
شرح
فريضة بالذات ثمَّ صارت نافلة كالعيدين أو بالعكس كالمنذورة خارجة عن هذا الحكم .
[ 25 ] لإطلاق ما تقدم من أنّ الجماعة في النافلة بدعة ، ولأصالة عدم ترتب الأثر . وعن جمع جوازها فيها ، لمرسل أبي الصلاح روى استحباب الجماعة فيها ( 1 )( 1 ) المقنعة ص : 34 من الطبعة الحجرية .، وعن بعض نسبة فعل الجماعة فيها إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ولكن كلّ منهما غير ثابت بوجه يمكن الاعتماد عليهما .
إن قلت : نعم ، ولكن بقاعدة التسامح في أدلة السنن تثبت الشرعية فيها .
قلت : يكفي في عدم صحة التمسك بالقاعدة الشك في جواز التمسك بها في أمثال المقام الذي يكون الحكم مخالفا للأصل ولإطلاق ما دل على أنّ الجماعة في النافلة بدعة ، وما دل على وجوب القراءة ، لأنّه حينئذ يكون من التمسك بدليل القاعدة وهو من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو غير جائز ، فيرجع إلى أصالة عدم سقوط القراءة وعدم ترتب الأثر على الجماعة ، فتعتبر في مورد التمسك بقاعدة التسامح ما إذا لم يكن في البين دليل معتبر على الخلاف ولا بد من الإشارة إلى أمور :
الأول : الجماعة والاجتماع من الأمور العرفية المتحققة في جملة من الموارد - كالدرس والوعظ والإرشاد والعبادة ونحو ذلك مما يطلب فيها الاجتماع - وليست من الحقائق الشرعية ولا المتشرّعة ولا يختص الاجتماع للعبادة بالشريعة المقدسة الإسلامية ، بل يكون في جميع الأديان التي يعبدون معبودا - سماوية كانت الأديان أو غيرها - وذلك واضح لكلّ من راجع معابد الأديان في شرق الأرض وغربها خصوصا معابد اليهود والنصارى في بيت المقدس وغيره نعم ، كيفية اجتماعاتهم وخصوصياتها مختلفة ، فكلّ مورد حكم العرف فيه بتحقق الجماعة