الصلاة وإن كان متعمدا ، ووجبت حينئذ عليه الكفارة [ 18 ] .
والظاهر وجوبها أيضا إذا كان ترك الوسواس موقوفا عليها [ 19 ] وكذا
شرح
التعرض لها في كتاب النذر إن شاء اللَّه تعالى .
[ 18 ] أما الكفارة ، فلوجوبها بالمخالفة كما يأتي في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى وأما صحة الصلاة ، فلا إشكال فيها بناء على أنّ الحاصل بالنذر مجرد الحكم التكليفي فقط بلا تقييد شيء في المنذور أصلا ، فإنّه على هذا تكليف خارج عن حقيقة المنذور ، ومخالفة التكليف الخارج عن حقيقة الشيء لا يوجب البطلان بإجماع الأساطين والأعيان . وأما بناء على حصول ملك أو حق له تعالى في المنذور ، فإن كان ذلك المنذور موردا للحق من باب الوصف بحال الذات ، فيمكن الخدشة في الصحة ، لأنّه حينئذ تصرف في متعلق حق الغير من دون إحراز رضاه .
ويمكن الجواب عن الخدشة بأنّها واردة إن ثبت أنّ هذا الحق على فرض تحققه من سنخ بعض الحقوق الخاصة كتعلق حق المالك بعمل عبده ، أو المستأجر بعمل الأجير الخاص . وأما لو كان من سنخ تعلق حق الموعود له بمن وعده بالنسبة إلى الوفاء بالوعد فلا محذور في البين . وأما إن كان مورد الحق من باب الوصف بحال المتعلق بمعنى أنّه لو خالف عمدا تتعلق به الكفارة ، فلا وجه للبطلان أصلا والشك في أنّ كيفية تعلق النذر من أيّ الأقسام يكفي في جريان أصالة الصحة في العمل ، والمسألة معروفة بالإشكال فيما إذا كان المنذور عينا خارجيا ، فكيف بما إذا كان عملا قائما بالعامل .
ثمَّ إنّه رحمه اللَّه أفتى بصحة الصلاة هنا مع مخالفة النذر ويأتي منه رحمه اللَّه الإشكال في صحة الصوم مع المخالفة في [ المسألة 7 ] من أول كتاب الصوم مع أنّ المسألتين من باب واحد فراجع .
[ 19 ] لأنّ الوسوسة من الشيطان وترك إطاعة الشيطان واجبة . أما الصغرى ، فلقول الصادق عليه السلام حيث قيل له عليه السلام : « رجل مبتلى