الوقت عن تعلم القراءة لمن لا يحسنها مع قدرته على التعلم [ 14 ] وأما إذا كان عاجزا عنه أصلا فلا يجب عليه حضور الجماعة [ 15 ] وإن كان
شرح
وغيرهما من الأخبار . والمشهور استحبابها مع اختلال الشرائط جماعة وفرادى ، ويأتي التفصيل في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى .
[ 14 ] جزمه رحمه اللَّه بالوجوب هنا ينافي ما تقدم منه من الاحتياط في المسألة الثانية والثلاثين من ( فصل القراءة ) ، مع أنّه لا دليل يعتمد عليه لوجوب الائتمام ، لأنّ قراءة الإمام إما بدل عن قراءة المأموم أو مسقط لها ، وعلى الأول لا ينحصر البدل فيها حتّى تتعيّن ، لإطلاق صحيح ابن سنان : « لو أنّ رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلَّي » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 ..
وإطلاقه يشمل صورة القدرة على الائتمام أيضا ، وكذا على الثاني أيضا .
لعدم انحصار المسقط بالائتمام ، بل نفس العجز أيضا ، مسقط ، وإن كان آثما في ترك التعلم .
إن قلت : نعم ، ولكن صحيح ابن سنان لا يشمل المقصّر فيتعيّن عليه الائتمام بناء على البدلية .
قلت : ظاهر إطلاقه الشمول خصوصا بالنسبة إلى الأعراب في صدر الإسلام فإنّ تعلم القراءة كان أسهل شيء عليهم ، لكونها من لغتهم ولهجتهم فكان الغالب عليهم التقصير .
[ 15 ] للأصل ، وإطلاق ما تقدم من صحيح ابن سنان ، وما ورد في الأخرس ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 59 من أبواب القراءة في الصلاة .، وسهولة الشريعة ، وأنّه لو كان الائتمام واجبا لأشير إليه في خبر من الأخبار ، لأنّ المسألة ابتلائية خصوصا بين الأعاجم بالنسبة إلى مخرج الضاد والطاء - المؤلف - مع إمكان التمسك بإطلاق قوله عليه السلام :
« كلّ ما غلب اللَّه عليه فاللَّه تعالى أولى بالعذر » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قضاء الصلاة حديث : 16 ..