فلو كان مقتضى تقليد الميت أو اجتهاده وجوب القضاء عليه ، يجب على الوليّ الإتيان به وإن كان مقتضى مذهبه عدم الوجوب . وإن كان مقتضى مذهب الميت عدم الوجوب لا يجب عليه وإن كان واجبا بمقتضى مذهبه ، إلا إذا علم علما وجدانيا قطعيا ببطلان مذهب الميت ، فيراعي حينئذ تكليف نفسه .
( مسألة 16 ] : إذا علم الوليّ أنّ على الميت فوائت ولكن لا يدري أنّها فاتت لعذر - من مرض أو نحوه - أم لا لعذر لا يجب عليه القضاء [ 41 ] . وكذا إذا شك في أصل الفوت وعدمه [ 42 ] .
( مسألة 17 ] : المدار في الأكبرية على التولد [ 43 ] ، لا على
شرح
أنّه لا يرى ذمته مشغولة بشيء حتّى يفرغها . نعم ، لو حصل له العلم بوجوب التفريغ حتّى في هذه الصورة يكون من القسم الأول .
[ 41 ] لأصالة عدم العذر ، وأصالة البراءة عن التكليف ، لكنه مبنيّ على مختاره ( قدّس سرّه ) من الاختصاص بما فات لعذر . وأما بناء على التعميم فيجب ، وقد تقدم البحث في أول الفصل ، فراجع .
[ 42 ] مقتضى أصالة عدم الإتيان وجوب القضاء إلا إذا جرت قاعدة الشك بعد الوقت ، أو ظهور حال المسلم خصوصا بالنسبة إلى الصلاة ، ولكنّه يختلف باختلاف الأشخاص .
[ 43 ] لأنّه المتفاهم منه عرفا . وأما قول الصادق عليه السلام في مرسل عليّ بن أحمد بن أشيم : « الذي خرج أخيرا هو أكبر . أما تعلم أنّها حملت بذاك أولا ، وأنّ هذا دخل على ذاك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 99 من أبواب أحكام الأولاد حديث : 1 ..
لا ينافي المتفاهم العرفي ، لأنّ الخبر في مقام بيان الأكبرية من حيث الخروج عن صلب الأب لا الأكبرية من حيث الولادة ، مع أنّه لا يتم في التوأمين