( مسألة 12 ] : إذا تبرع بالقضاء عن الميت متبرّع سقط عن الوليّ [ 36 ] .
شرح
مباشرته للعمل قيد مقوّم بالنسبة إليه بحيث لا يجزي عن غيره ، فإذا فرغت ذمة الميت بالاستئجار سقط الوجوب عن الوليّ لانتفاء موضوعه .
وما يقال : من أنّ مقتضى الإطلاق كون الوجوب عينيا تعيينيا فلا بد من المباشرة ، إنّما يصح فيما إذا لم تكن قرينة قطعية على الخلاف ، كما في المقام .
وفي صحيح ابن جعفر عن أخيه عليه السلام : « عن الرجل هل يصلح له أن يصوم عن بعض أهله بعد موته ؟ فقال عليه السلام : نعم ، يصوم ما أحبّ ويجعل ذلك للميت فهو للميت إذا جعله له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 3 ..
والظاهر أنّ الصوم من باب المثال لا الخصوصية .
وعن عمر بن يزيد : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : يصلَّى عن الميت ؟
فقال عليه السلام : نعم ، حتّى إنّه يكون في ضيق فيوسع اللَّه عليه - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 4 ..
وحمل أمثال هذه الأخبار على إهداء الثواب لا وجه له ، وإطلاقه مثلهما يشمل المقام أيضا . ومن ذلك كلَّه يظهر حكم المسألة التالية ، فلا وجه للتكرار والإعادة .
وخلاصة القول : فإنّ المناط كلَّه تفريغ ذمة الميت بأيّ وجه تحقق ، وما ذكر في الأخبار من باب الطريقية لذلك لا الموضوعية .
[ 36 ] لأنّ الوجوب على الوليّ لا موضوعية له قطعا ، بل إنّما هو طريق لحصول فراغ ذمة الميت ، فإذا حصل الفراغ بعمل المتبرع سقط الوجوب عن الوليّ ، وقد تقدم .