( مسألة 10 ] : إذا أوصى الميت بالاستئجار عنه سقط عن الوليّ [ 33 ] ، بشرط الإتيان من الأجير صحيحا [ 34 ] .
( مسألة 11 ] : يجوز للوليّ أن يستأجر ما عليه من القضاء عن الميت [ 35 ] .
شرح
ولو فرض الانصراف إلى القضاء عن النفس فهو بدوي .
[ 33 ] أما أصل صحة الوصية ، فمقتضى العمومات ، والسيرة أنّه لا إشكال فيها ، ولا تتوقف على إجازة الوليّ ، لأنّ الوجوب على الوليّ لا موضوعية فيه بوجه ، وإنّما هو طريق لتفريغ ذمة الميت ، فإذا تسبب الميت بنفسه لتفريغ ذمته ، فلا يبقى موضوع للوجوب عليه .
وأشكل عليه : أنّه لا وجه لصحة الوصية لأنّها في حق الغير ، وعلى فرض الصحة فلا وجه للسقوط عن الوليّ ، بل يجب حينئذ كفاية على كلّ من الوصيّ والوليّ ، وقد قال : بكلّ قائل . وهو فاسد : لأنّ ثبوت حق الوليّ في هذه الأمور تعليقيّ متوقف على عدم إعمال الشخص ولايته بالنسبة إلى هذه الأشياء . ومع أنّه أعمل بذلك فلا يبقى موضوع لحق الوليّ .
ومنه : يظهر الجواب عن الوجوب الكفائي من أنّ صحة الوصية تسقط الحق ، وينتفي بانتفاء موضوعه . نعم ، لو كانت هذه الأمور مثل تجهيزات الميت الثابتة على الولي بالخصوص يمكن أن يستشكل في صحة الوصية ، ولكن مع ذلك لا وجه للإشكال ، كما مرّ في [ المسألة 7 ] من فصل ( الأعمال الواجبة المتعلقة بتجهيزات الميت ) ، ويأتي في كتاب الوصية تمام الكلام .
[ 34 ] لأنّ الوصية بنفسها لا أثر لها في التفريغ ، والمناط كلَّه وقوع العمل مستجمعا للشرائط وتقدم في [ المسألة 20 ] من الفصل السابق نظير هذا الفرع ، فراجع .
[ 35 ] للسيرة في الجملة ، ولأنّ المتفاهم من مجموع الأدلة أنّ الوجوب على الوليّ إنّما هو لأجل كونه أرأف بالميت وأسعى في تفريغ ذمته من غيره لا لأنّ