وإن كان الأحوط التوزيع أو القرعة [ 26 ] .
( مسألة 9 ] : لو تساوى الولدان في السن قسّط القضاء عليهما [ 27 ] ، ويكلَّف بالكسر - أي ما لا يكون قابلا للقسمة والتقسيط ، كصلاة واحدة وصوم يوم واحد - كلّ منهما على الكفاية [ 28 ] ، فلهما أن
شرح
لكن الظاهر عدم سقوط أصل التكليف ، إذ لا فرق بين هذه المسألة والمسألة التالية بعد كون وجود الأكبر المردد كعدمه .
[ 26 ] بناء على عدم الاختصاص بالولد الأكبر يجب على مطلق الولي بالتوزيع أو القرعة ، وهذا الاحتياط موافق للقولين ، وكذا بناء على الاختصاص إن قلنا بانصراف دليل الاختصاص عن هذه الصورة مع بقاء أصل الوجوب في الجملة .
[ 27 ] نسب ذلك إلى الأكثر ، لإطلاق الأدلة ، والولد الأكبر إنّما يكون موردا للحكم عند وجوده ، ومع عدمه لا وجه لسقوط أصل الحكم ، لأنّ مناسبة الحكم والموضوع تقضي أنّ المناط كلَّه تفريغ ذمة الميت ، والتقييد بالولد الأكبر إنّما هو من باب تعدد المطلوب لا التقييد الحقيقي حتّى يدور الحكم مداره وجودا وعدما . وأما التقسيط فهو موافق للعدل والإنصاف وغيره يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود ، لأنّ الأصل في الوجوب أن يكون عينيا تعينيا ، والتقسيط يناسبهما دون الواجب الكفائي ، فإنّه لا يناسبهما فيحتاج إلى دليل بالخصوص .
وما يتوهم : من أنّ الواجب في المقام حيث لا يقبل التعدد ذاتا فلا بد وأن يكون الواجب كفائيا .
فاسد : لأنّ عدم قبول التعدد لا ربط له بالتقسيط ، فالمقام وإن لم يقبل تعدد التكليف ذاتا ولكن حيث إنّه يحصل بالتقسيط فيصح حينئذ ، ولو كان موضوع الواجب بنحو صرف الوجود .
كما أنّ
توهم أنّه في الكسر إذا كان بنحو الواجب الكفائي فلا بد وأن يكون في الأصل أيضا كذلك .
فاسد أيضا ، لأنّه قياس مع الفارق ، كما هو واضح .
[ 28 ] لدوران الأمر بين السقوط ، والتقسيط ، والوجوب الكفائي وحيث إنّه لا وجه للأولين فيتعيّن الأخير .