تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
يوقعاه دفعة واحدة ، ويحكم بصحة كلّ منهما [ 29 ] وإن كان متحدا في ذمة الميت . ولو كان صوما من قضاء شهر رمضان لا يجوز لهما الإفطار بعد الزوال [ 30 ] . والأحوط الكفارة على كلّ منهما مع الإفطار بعده [ 31 ] ، بناء على وجوبها في القضاء عن الغير - أيضا - كما في قضاء نفسه [ 32 ] .
شرح
[ 29 ] كما هو الشأن في جميع الواجبات الكفائية ، وقد تقدم في الأعمال الواجبة المتعلقة بتجهيز الميت من كتاب الطهارة ما ينفع المقام . [ 30 ] لصحة الاتصاف بالوجوب في الجملة في كلّ منهما ، ولكنّه يشكل فيما إذا علم أحدهما أنّ الآخر لا يفطر ، بل يبقى على صومه إذ لا وجه لحرمة الإفطار بالنسبة إليه حينئذ ، وكذا الكفارة ، بل وكذا مع الشك لجريان أصالة عدم الإفطار ، فالجزم بعدم جواز الإفطار مطلقا مشكل ، مع أنّه لا يناسب الاحتياط في الكفارة لتلازمهما بناء على وجوبها في القضاء عن الغير أيضا . [ 31 ] مقتضى القاعدة أنّه مع كون الإفطار سابقا ولاحقا ، كون الكفارة على اللاحق فقط ، لتعين الوجوب بالنسبة إليه بعد إفطار الأول ومع التقارن كونها عليهما معا ، لصدق الإفطار في قضاء شهر رمضان بالنسبة إليهما معا . والتخيير والتقسيط يحتاج إلى دليل وهو مفقود . والسقوط عنهما مخالف للعلم بالوجوب ومن ذلك يظهر الخدشة في إطلاقه الاحتياط بالنسبة إليهما . بل لا بد من التفصيل الذي ذكرناه ، ويمكن أن يوجه الاحتياط بصدق الإفطار في قضاء شهر رمضان بالنسبة إلى كلّ منهما في الجملة ولو مع السبق واللحوق . [ 32 ] لظهور الإطلاق الشامل لهما ، مثل صحيح العجلي عن أبي جعفر عليه السلام : « رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان . قال عليه السلام : إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شيء عليه إلا يوما مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين ، فإن لم يقدر عليه صام يوما مكان يوم وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 ..