تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
( فصل في سجدة الشكر ) ( مسألة 21 ] : يستحب السجود للشكر لتجدد نعمة ، أو دفع نقمة ، أو تذكرهما مما كان سابقا ، أو للتوفيق لأداء فريضة أو نافلة ، أو فعل خير ولو مثل الصلح بين اثنين . فقد روي عن بعض الأئمة عليهم السلام : أنّه كان إذا صالح بين اثنين أتى بسجدة الشكر [ 1 ] ،
شرح
( فصل في سجدة الشكر ) [ 1 ] كلّ ذلك لقول أبي جعفر عليه السلام : « إنّ أبي عليّ بن الحسين عليهما السلام ما ذكر للَّه عز وجل نعمة عليه إلَّا سجد ، ولا قرأ آية من كتاب اللَّه فيها سجود إلا سجد ، ولا دفع اللَّه عنه سوء يخشاه أو كيد كائد إلا سجد ، ولا فرغ من صلاة مفروضة إلا سجد ، ولا وفق لإصلاح بين اثنين إلا سجد - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب سجدتي الشكر حديث : 8 .. والظاهر أنّ كلّ ذلك من باب المثال ، فيشمل فعل كلّ خير ، وترك كلّ معصية ، مع أنّ النعمة شاملة لفعل الطاعات وترك المعاصي ، وفعل كلّ خير ، وترك كلّ شر ، مضافا إلى أنّ الشكر - قولا كان أو عملا - له محبوبية عند الكلّ ، وفي خبر مرازم عن الصادق عليه السلام : « سجدة الشكر واجبة على كلّ مسلم تتم بها صلاتك ، وترضي بها ربّك ، وتعجب الملائكة منك - الحديث » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب سجدتي الشكر حديث : 5 .. ومنه يستفاد استحبابه بعد كلّ صلاة ولو كانت نافلة ، بل يأتي في [ المسألة 23 ] استحبابه من دون سبب أيضا ، للإطلاقات المرغبة إليه ، ولأنّ له عبادية ذاتية .