حرّا كان أو عبدا [ 3 ] - أن يقضي عنه ما فاته من الصلاة لعذر [ 4 ] ، من مرض أو سفر أو حيض [ 5 ] ، فيما يجب فيه القضاء ولم يتمكن من قضائه [ 6 ] ، وإن كان الأحوط قضاء جميع ما عليه [ 7 ] . وكذا
شرح
ينافي ظهور الإطلاق من جهة أخرى ، وكونه في مقابل الحبوة ليس له في الأخبار عين ولا أثر ، وإنّما هو من مجرد الاجتهاد والاستحسان فلا يستظهر منه الاختصاص ، ويشهد للتعميم ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في [ المسألة 19 ] من فصل ( أحكام القضاء ) من كتاب الصوم وهو : « ما نسب إلى المعظم من وجوب قضاء الوليّ صوم المرأة أيضا » بناء على عدم الفرق بين الصوم والصلاة من هذه الجهة ، كما هو الظاهر ، فلا مجال لأصالة البراءة .
[ 3 ] للإطلاق الشامل لهما ودعوى الانصراف إلى الحر ، ممنوع ، وعلى فرضه فهو بدوي .
[ 4 ] المشهور وجوب قضاء جميع ما فات عن الميت ، لظهور الإطلاقات فيه . وحكي عن بعض الاختصاص بما فات لعذر ، كالسفر والمرض والحيض بالنسبة إلى الصوم لا ما تركه عمدا مع قدرته عليه ، لانصراف الدليل عنه ، وندرة الترك العمدي بالنسبة إلى المسلم .
وفيه : أنّ الانصراف ، والندرة ليس بحيث يوجب ظهور اللفظ في العذر وبمنزلة كون العذر قيدا مذكورا في اللفظ .
[ 5 ] المرض والسفر ليسا من موجبات عدم الأداء في الصلاة ، وإنّما يوجبان عدم الأداء في الصوم ، فلا وجه لذكرهما في المقام . نعم ، حيث إنّهما من مظنة فوت الصلاة لعلَّه رحمه اللَّه ذكرهما من هذه الجهة . وأما الحيض فيوجب سقوط الأداء والقضاء في الصلاة ، فلا وجه لذكره أصلا . نعم ، يصح ذكره لوجوب قضاء الصوم ، كما يأتي في محلَّه .
[ 6 ] أي لم يقض ، سواء تمكن منه أم لا ، إذ لا أثر للتمكن وعدمه بالنسبة إلى قضاء الصلاة . نعم ، له أثر بالنسبة إلى الصوم ، كما يأتي في [ المسألة 12 ] من فصل ( أحكام القضاء ) من كتاب الصوم إن شاء اللَّه تعالى .
[ 7 ] ظهر وجهه مما تقدم .