تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
( مسألة 29 ] : لو آجر نفسه لصلاة شهر - مثلا - فشك في أنّ المستأجر عليه صلاة السفر أو الحضر ، ولم يمكن الاستعلام من المؤجر - أيضا - فالظاهر وجوب الاحتياط بالجمع [ 83 ] . وكذا لو آجر نفسه لصلاة ، وشك أنّها الصبح أو الظهر - مثلا - وجب الإتيان بهما . ( مسألة 30 ] : إذا علم أنّه كان على الميت فوائت ولم يعلم أنّه أتى بها قبل موته أو لا ، فالأحوط الاستئجار عنه [ 84 ] .
شرح
الشرط في هذه الصورة أيضا وإن فرغت ذمة المنوب عنه . [ 83 ] لقاعدة الاشتغال المقتضية للاحتياط . ولكن ظاهرهم الإجماع على عدم وجوب الاحتياط في الماليات عند الدوران بين المتباينين ، ويؤيده قاعدة : نفي الضرر ، فيرجع في التعيين إلى القرعة حينئذ . وكذا لو آجر نفسه لعبادة وترددت بين الصوم والصلاة ، وكذا لو علم الوصيّ بأنّ الميت أوصى بعبادة ولم يعلم أنّها صوم أو صلاة ، وكذا لو اجتمع عند الحاكم أموال للعبادات الاستيجارية ولم يعلم أيّ عبادة هي ، والمسألة سيالة في موارد كثيرة . [ 84 ] مقتضى عدم الإتيان وجوبه على الوليّ مباشرة أو تسبيبا ، وإن لم يكن له وليّ وكان له مال وقلنا بوجوب إخراج الواجبات البدنية من أصل التركة ، كما هو مختاره ( قدّس سرّه ) . وجب الإخراج . وإن لم نقل بذلك - كما هو المختار - فلا بأس بترك هذا الاحتياط . ولعل منشأ تردده ( قدّس سرّه ) احتمال جريان أصالة الصحة ، وظهور حال المسلم ، ويأتي نظير المقام في المسألة الخامسة من كتاب الزكاة ( ختام فيه مسائل متفرقة ) . وفي [ المسألة 105 ] من كتاب الحج ، و [ المسألة 1 ] من فصل ( الوصية بالحج ) ، فراجع تجد اختلاف نظر الماتن ( قدّس سرّه ) . فروع - ( الأول ) : مقتضى الأصل عدم وجوب قضاء الأجزاء المنسية بعد الموت ، وكذا قضاء سجدتي السهو ، وإن كان الأحوط القضاء خصوصا في الأولى .