إذن المستأجر [ 70 ] ، أو كون الإجارة واقعة على تحصيل العمل ، أعمّ من المباشرة والتسبيب ، وحينئذ فلا يجوز أن يستأجر بأقلّ من الأجرة المجعولة له ، إلا أن يكون آتيا ببعض العمل ولو قليلا [ 71 ] .
( مسألة 22 ] : إذا تبرع متبرع عن الميت قبل عمل الأجير ففرغت ذمة الميت انفسخت الإجارة [ 72 ] ، فيرجع المؤجر بالأجرة [ 73 ] ،
شرح
[ 70 ] لأنّ هذا تصرف في متعلق حق الغير ولا بد فيه إما من الإذن السابق أو الإجازة اللاحقة ، هذا إذا كان مورد الإجارة بعنوان المباشرة . وأما بناء على كون موردها أعمّ من المباشرة والتسبيب ، فلا ريب في الجواز حينئذ ، لأنّه على هذا من المصاديق الحقيقية لمورد الإجارة فقد تحقق الإذن السابق ويكون الاستئذان الجديد من تحصيل الحاصل ، وهو لغو باطل .
[ 71 ] على المشهور ، لصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام :
« عن الرجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه . قال عليه السلام : لا ، إلَّا أن يكون قد عمل فيه شيئا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب كتاب الإجارة حديث : 1 ..
ونحوه غيره ، وظاهره وإن كان العمل في شيء خارجيّ ، ولكنّه محمول على المثال ، فيشمل مثل المقام أيضا ، ويأتي التفصيل في كتاب الإجارة ( فصل يكفي في صحة الإجارة ) [ المسألة 1 ] وما بعدها ، فراجع .
[ 72 ] لزوال موضوعها لو علم أنّ عمل المتبرع مسقط للذمة ، كما لو استأجره لقلع سنه فسقط السنّ ، أو آجره لصبغ دار فانهدمت بحيث لا ينتفع بها أبدا ، هذا إذا وقعت الإجارة على تفريغ الذمة . وأما لو وقعت على إتيان الصلاة عنه ولو بحسب مراتب القبول ، كما تقدم ، فالظاهر عدم انفساخها ، لفرض بقاء موضوعها ، والغالب في الإجارات هو الأول ، ومع الشك هو المتيقن أيضا لجريان أصالة عدم وقوع الإجارة على النحو الثاني بلا معارض .
[ 73 ] أي : المستأجر . ويمكن أن يكون قوله رحمه اللَّه : « فيرجع » من باب