نعم ، لو علم علما وجدانيا بالبطلان لم يكف ، لعدم إمكان قصد القربة [ 56 ] حينئذ ، ومع ذلك لا يترك الاحتياط .
( مسألة 16 ] : يجوز استئجار كلّ من الرجل والمرأة للآخر [ 57 ] . وفي الجهر والإخفات يراعى حال المباشر [ 58 ] ، فالرجل يجهر في الجهرية وإن كان نائبا عن المرأة ، والمرأة مخيّرة وإن كانت نائبة عن الرجل .
( مسألة 17 ] : يجوز - مع عدم اشتراط الانفراد - الإتيان بالصلاة الاستيجارية جماعة [ 59 ] ، إماما كان الأجير أو مأموما لكن يشكل الاقتداء بمن يصلَّي الاستئجاري [ 60 ] . إلا إذا علم اشتغال ذمة من ينوب عنه بتلك الصلاة ، وذلك لغلبة كون الصلوات الاستيجارية احتياطية [ 61 ] .
شرح
[ 56 ] فتبطل الإجارة أيضا لعدم التمكن من إتيان متعلقها حينئذ ، ولكن لو فرض تحقق قصد القربة ، كما في صورة الغفلة ثمَّ صادف الواقع صح واستحق الأجرة .
[ 57 ] لإطلاق الأدلة ، وظهور تسالم الأجلَّة ، وأصالة عدم اعتبار المماثلة .
[ 58 ] لأنّه المنساق من أدلة وجوب الجهر والإخفات ، بلا فرق فيها بين الأصالة والنيابة .
[ 59 ] للأدلة المرغبة للجماعة في الفرائض الشاملة للقضاء مطلقا ، مباشرة أو استنابة .
[ 60 ] لعدم إحراز كون صلاة الإمام من الفرائض التي شرعت فيها الجماعة . نعم ، لو اقتدى وأتى بالقراءة رجاء ولم يخالف وظيفة المنفرد يؤتى ثواب الجماعة على فرض تصادف الفريضة .
[ 61 ] دعوى الغلبة ممنوعة ، والظاهر اختلافها باختلاف الأشخاص ،