تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
( مسألة 20 ] : لا تفرغ ذمة الميت بمجرد الاستئجار [ 66 ] بل يتوقف على الإتيان بالعمل صحيحا . فلو علم عدم إتيان الأجير ، أو أنّه أتى به باطلا وجب الاستئجار ثانيا [ 67 ] . ويقبل قول الأجير بالإتيان به صحيحا [ 68 ] . بل الظاهر جواز الاكتفاء ما لم يعلم عدمه ، حملا لفعله على الصحة إذا انقضى وقته [ 69 ] . وأما إذا مات قبل انقضاء المدة فيشكل الحال ، والأحوط تجديد استئجار مقدار ما يحتمل بقاؤه من العمل . ( مسألة 21 ] : لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل إلا مع
شرح
[ 66 ] لقاعدة الاشتغال ، ولأنّ الاستئجار من قبيل التوكيل لتفريغ الذمة ، فلا يجزي مع عدم عمل الوكيل . نعم ، لو كان من قبيل الضمان الموجب لانتقال الذمة إلى ذمة الضامن تفرغ ذمة المنوب عنه والمضمون عنه وكفى مجرد الاستئجار في ذلك ، ولكنه ممنوع عرفا وشرعا . [ 67 ] من مال الميت إن لم يكن تفريط في البين من الوصيّ أو الوليّ ، ومن مالهما إن كان تفريط منهما . [ 68 ] لجريان السيرة على قبول قول كلّ من استولى على شيء فيما استولى عليه ، راجع طهارة الجواهر عند إخبار ذي اليد بالطهارة والنجاسة . [ 69 ] إن كان الشك في صحة عمله وعدمها يحمل على الصحة ، انقضى الوقت أم لا . وإن كان الشك في أصل الإتيان به يقبل قوله فيه ، لما مرّ ، انقضى الوقت أيضا أم لا ، فلا أثر لقاعدة الشك بعد الوقت في المقام ، مع أنّ جريانها في الشك في عمل الغير ، وغير الموقتات الشرعية بالجعل الأولي الشرعي محلّ الكلام ، لظهور أدلتها في الاختصاص بذلك ويمكن حمل التزامه الإجاري على الصحة ، فإنّ مقتضى التزام المسلم على نفسه الوفاء به ، هذا كلَّه مع عدم دعوى الخلاف في البين . وأما معه فيشكل القبول ، كما في جميع موارد التنازع ، فلا بد من إقامة البينة على الإتيان مع الإمكان ، ومع العدم فاليمين .