على وفق تقليده أو اجتهاده ، ولا تجب عليه إعادة الصلاة [ 52 ] .
( مسألة 15 ] : يجب على الأجير أن يأتي بالصلاة على مقتضى تكليف الميت [ 53 ] اجتهادا أو تقليدا - ولا يكفي الإتيان بها على مقتضى تكليف نفسه . فلو كان يجب عليه تكبير الركوع أو التسبيحات الأربع ثلاثا ، أو جلسة الاستراحة اجتهادا أو تقليدا ، وكان في مذهب الأجير عدم وجوبها ، يجب عليه الإتيان بها [ 54 ] .
وأما لو انعكس فالأحوط الإتيان بها أيضا ، لعدم الصحة عند الأجير على فرض الترك [ 55 ] . ويحتمل الصحة إذا رضي المستأجر بتركها . ولا ينافي ذلك البطلان في مذهب الأجير إذا كانت المسألة اجتهادية ظنية ، لعدم العلم بالبطلان فيمكن قصد القربة الاحتمالية .
شرح
[ 52 ] أما لزوم العمل على وفق تكليفه فلتوجه الخطاب إليه ، لأنّه هو الشاك والساهي . وأما عدم وجوب إعادة الصلاة ، فللأدلة الدالة على إجزاء العمل بوظيفة الشك والسهو وصحة الصلاة معه .
[ 53 ] إن وقعت الإجارة على إتيان العمل الصحيح شرعا ، أو وقعت على تفريغ ذمة الميت بنحو ما حكم به الشرع بصحته يكفي الإتيان بالعمل على مقتضى تكليف نفسه لفرض أنّه صحيح شرعيّ ، كما أنّه يجزي لو أتى به على وفق تكليف الميت أيضا ، لأنّه صحيح شرعيّ أيضا كتكليف نفسه ولو شرط عليه أحدهما يتعيّن عليه ذلك لمكان الشرط .
[ 54 ] لو شرط عليه ذلك ، وإلا فلا يجب ، لأنّ عدم الإتيان بهما أيضا صحيح شرعا .
[ 55 ] عدم الصحة عنده لا ينافي الصحة الشرعية بحسب تكليف الميت والمفروض أنّه استؤجر على الإتيان بالعمل صحيحا شرعيا فلا تقييد بشيء ، هذا كلَّه إذا لم تكن قرينة معتبرة على تعيين أحد التكليفين في البين ، وإلا فلا بد من مراعاتها ، لأنّه بمنزلة الشرط الذكري .