من كان صلاته بالإيماء ، أو كان عاجزا عن القيام ويأتي بالصلاة جالسا ونحوه . وإن كان ما فات من الميت - أيضا - كذلك [ 49 ] . ولو استأجر القادر فصار عاجزا وجب عليه التأخير إلى زمان رفع العذر . وإن ضاق الوقت انفسخت الإجارة [ 50 ] .
( مسألة 13 ] : لو تبرع العاجز عن القيام مثلا - عن الميت ففي سقوطه عنه إشكال [ 51 ] .
( مسألة 14 ] : لو حصل للأجير سهو أو شك يعمل بأحكامه
شرح
[ 49 ] لأنّ إجزاء التكاليف الاضطرارية إنّما هو في ظرف الامتثال العذري فقط لا أن ينقلب الواقع مطلقا حتّى مع التمكن من تحصيل التكليف الاختياري عند وجوب القضاء ، فأصالة الجعل في التكليف الاختياري ثابتة إلا أن يتحقق موضوع الاضطرار وامتثل التكليف حينئذ فيسقط التكليف الاختياري لإتيان بدله .
وأما مع عدم الإتيان بالبدل فلا وجه لسقوط التكليف الاختياري .
والحاصل : إنّ التكاليف الأولية اختيارية تامة الأجزاء والشرائط وإجزاء غيرها عنها مقيد بالعذر والاضطرار ومتقوّم بهما بناء على ما هو الحق من عدم البدار فلا وجه للإجزاء في غير هذه الصورة . وأما الموردان اللَّذان خصهما ( قدّس سرّه ) بالذكر فلعدم شمول إطلاق أدلة النيابة لهما مع وجود غيرهما ، وإن صح دعوى شمولها لمن لا يقدر على الاستقلال في القيام مثلا فيعتمد على شيء .
[ 50 ] هذا بناء على كون المباشرة قيدا مقوّما . وأما بناء على كون مورد الإجارة أعمّ من المباشرة والتسبيب تصح الإجارة ووجب على الأجير الاستنابة عن الميت . وأما بناء على كون المباشرة شرطا ، فيمكن القول ببطلان الإجارة أيضا لعدم قدرة الأجير على الإتيان بمتعلق الإجارة .
[ 51 ] مقتضى ما تقدم في المسألة السابقة الجزم بعدم السقوط هنا أيضا ، إذ لا فارق بين المسألتين من حيث الأصل .