( مسألة 9 ] : يشترط في الأجير : أن يكون عارفا بأجزاء الصلاة ، وشرائطها ، ومنافياتها ، وأحكام الخلل عن اجتهاد أو تقليد صحيح [ 44 ] .
( مسألة 10 ] : الأحوط اشتراط عدالة الأجير [ 45 ] ، وإن كان
شرح
الاستئجاري من الأصل ، كسائر الديون . وأما بناء على خروجها منه ، فإن ثبت ما اشتهر من أنّه عند التزاحم بين حق اللَّه وحق الناس يقدم الثاني فكذلك أيضا ، ولكن ثبوت الكلية مشكل ، بل يظهر من صحيح ابن عمار العكس :
« قلت له : رجل يموت وعليه خمسمائة درهم من الزكاة ، وعليه حجة الإسلام وترك ثلاثمائة درهم ، وأوصى بحجة الإسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة ؟
قال عليه السلام : يحج عنه من أقرب ما يكون ، ويخرج البقية في الزكاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 ..
ويمكن أن يستفاد ذلك من قوله عليه السلام في قضية الخثعمية : « فدين اللَّه أحقّ أن يقضى » ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 40 .، لأنّ أدنى مرتبة الأحقية التقديم عند الدوران ، ويأتي في كتاب الحج بعض ما ينفع المقام .
[ 44 ] هذا الشرط طريقيّ محض لا أن يكون له موضوعية أبدا ، لأنّ المناط في تفريغ الذمة وصحة الإجارة مطابقة العمل للواقع ، ومعها تفرغ الذمة ويستحق الأجرة ، وإن لم يكن عارفا بخصوصيات العمل ، ومع عدمها تبقى الذمة مشغولة وطريق إحراز المطابقة أما الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط .
ثمَّ إنّه لو شك في أنّه أتى بالعمل أم لا ؟ فمقتضى الجمود على أصالة الصحة هو الحكم بالإتيان والصحة ، لكن الظاهر أنّ سيرة المتشرعة على الخلاف فإنّهم يتفحصون ثمَّ يعملون بالقرائن الحاصلة لهم . فتأمل ، ويأتي في [ المسألة 20 ] ما ينفع المقام .
[ 45 ] ليست العدالة شرطا لصحة العمل ، لأنّ عبادات الفساق صحيحة إذا