شرح
لعموم ما دلّ على إنفاذها وحرمة تبديلها ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 33 من أبواب الوصية ..
ثمَّ إنّ مورد الوصية تارة : يكون بما اشتغلت به الذمة يقينا ، وأخرى : ما اشتغلت به الذمة بالاحتياط الوجوبي . وثالثة : الاحتياط الاستحبابي . ورابعة :
للعلم بعدم القبول ، وإن كان العمل مطابقا للقواعد الشرعية ، كما ورد في شارب الخمر ( 2 )( 2 ) انظر الوسائل باب : 15 من أبواب الأشربة المحرمة .، ومانع الزكاة ( 3 )( 3 ) انظر الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الزكاة .، ونحوهما مما وردت الأخبار بعدم قبول صلاتهم .
وخامسة : لاحتمال عدم القبول لأجل عدم الورع والتقوى ، وقد قال اللَّه تعالى :
: * ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ الله مِنَ الْمُتَّقِينَ ) * ( 4 )( 4 ) سورة المائدة : 27 ..
وللقبول مراتب متفاوتة جدّا ، ولا ريب في تحقق الغرض الصحيح لدى المؤمنين في الاستنابة بالنسبة إلى جميع هذه المراتب ، خصوصا بعد ما ورد في المعادة جماعة : « أنّ اللَّه تعالى يختار أحبّهما إليه » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 18 من أبواب السجود حديث : 1 .. فيستفاد من مثله أنّ فراغ الذمة بحسب الأدلة الشرعية شيء والقبول بحسب مراتبه الكثيرة شيء آخر ومقتضى قوله تعالى : * ( وَجاهِدُوا فِي الله حَقَّ جِهادِهِ ) * ( 6 )( 6 ) سورة الحج : 78 .، وما ورد في كثرة الاهتمام بالنسبة إلى قبول العمل ( 7 )( 7 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب مقدمة العبادات .صحة الاستنابة والاستئجار في تمام الأقسام الخمسة ، ويشهد له قضية تعاقد صفوان وابني جندب ونعمان :
« على أنّ من مات منهم يصلَّي من بقي منهم صلاته ويصوم عنه ويحج ، فبقي صفوان فكان يصلَّي كلّ يوم مائة وخمسين ركعة - الحديث - » ( 8 )( 8 ) مستدرك الوسائل باب : 20 من أبواب الاحتضار حديث : 13 ..
فإنّه لا وجه لحمله على إهداء الثواب بالنسبة إلى الصلاة ، إذ لا وجه لترتب الثواب على إتيان صلاة أربع ركعات بقصد الظهر - مثلا - إلا بعنوان الأداء عمن تعلق به الأمر أو القضاء عنه ، وإلا يكون تشريعا محرّما ، وكذا المغرب بل