تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
عنهم [ 3 ] . ولا يجوز الاستئجار ، ولا التبرع عن الأحياء في الواجبات ،
شرح
المستفيضة الدالة على صحة النيابة الواردة في الأبواب المتفرقة ( 1 )( 1 ) انظر الوسائل باب : 28 من أبواب الاحتضار وباب : 12 من أبواب قضاء الصلوات ، وباب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان .. كما أنّ الإشكال المعروف في المقام من أنّ التكليف إن كان بفعل المنوب عنه فلا يسقط بفعل النائب ، وإن كان بفعل النائب فلا تبرأ ذمة المنوب عنه ، ساقط من أصله ، لأنّ التكليف متوجه إلى المنوب عنه والنائب من حيث تنزيل نفسه منزلة المنوب عنه أو عمله منزلة عمله ، كأنّه يصير نفس المنوب عنه فما يصدر منه كأنّه صدر عن المنوب عنه نفسه ، والعرف والوجدان يشهدان لذلك . يقول الناس بعضهم لبعض : فلان كنفسي ، لسانه لساني ويده يدي . أو يقول أحدهم : إنّي بمنزلة فلان في أعماله وأقواله أو يقول : عملي عمله وكأنّه صدر منه ، وقد قرر الشارع الأقدس هذه التنزيلات العرفية تسهيلا على العباد حيّا وميتا . وتوهم أنّ هذا التنزيل لا بد وأن يصدر من الشارع لا من غيره ، فإذا صدر من غيره لا أثر له ، فاسد جدّا لأنّ هذا التنزيل أمر عرفي لا دخل للشارع فيه وما له دخل فيه إنّما هو الحكم بالصحة في هذا الموضوع العرفي كسائر الموارد التي حكم الشارع للموضوعات العرفية . والعجب تمثله للمقام بأنّ تنزيل الخمر بمنزلة الماء لا يقتضي شربه ، وتنزيل زيد منزلة عمرو لا يقتضي له إباحة نكاح زوجة عمرو . لأنّ المثال الأول إنّما هو في التكوينيات والمقام في الاعتباريات ولا ربط لأحدهما بالآخر ، والمثال الأخير خلاف الضرورة الدينية عند كلّ مسلم ، والمقام قد ورد التقرير فيه بالأدلة الأربعة : أما الكتاب فبالآيات المرغبة إلى الخير والاستباق إلى الخيرات . وأما السنة فبالمستفيضة بل المتواترة الواردة المتفرقة ( 2 )( 2 ) تقدم بعض المصادر في كتاب الطهارة وفي هنا أيضا .. وأما الإجماع ، فبإجماع العقلاء على أنّه حسن وخير . وأما العقل ، فلحكمه بحسنه ، لأنّه من موارد قضاء الحاجة وهو من أهمّ الأمور النظامية العقلائية ، ويأتي بعض ما ينفع المقام في مستقبل الكلام . [ 3 ] لأنّ المناط كلَّه صحة إضافة العمل إلى المنوب عنه ، وتحصل الإضافة