المستحبات [ 6 ] .
شرح
« قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : أحج وأصلَّي وأتصدق عن الأحياء والأموات من قرابتي وأصحابي ؟ قال عليه السلام : نعم ، تصدق عنه ، وصلّ عنه ، ولك أجر بصلتك إياه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 39 ..
وقد ورد في الحج روايات كثيرة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 25 من أبواب النيابة في الحج .. والحكم موافق للسيرة القطعية .
[ 6 ] لأنّه من الخير المحض فتشمله الأدلة الدالة على الترغيب إلى الخيرات والاستباق إليها من الكتاب والسنة ، مضافا إلى خبر محمد بن مروان :
« قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ما يمنع الرجل منكم أن يبر والديه حيين وميتين ؟ ! يصلَّي عنهما ، ويتصدّق عنهما ، ويحج عنهما ، ويصوم عنهما فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك ، فيزيده اللَّه عزّ وجل ببرّه وصلته خيرا كثيرا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب القضاء حديث : 1 ..
وما في خبر عبد اللَّه بن جندب : « كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الرجل يريد أن يجعل أعماله من البرّ والصلاة والخير أثلاثا ، ثلثا له وثلثين لأبويه ، أو يفردهما من أعماله بشيء ممّا يتطوّع به وإن كان أحدهما حيا والآخر ميتا . فكتب إليّ : أما الميت فحسن جائز . وأمّا الحيّ فلا ، إلا البر والصلة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب القضاء حديث : 16 ..
فيحمل على أنّ الميت أولى لأن يجعل ذلك له لانقطاعه عن الدنيا . وأما الحيّ فهو قادر بعد .
ثمَّ إنّه لا وجه للاختصاص ببعض المستحبات ، بل لا بد من التعميم ، إذ لا وجه للتحديد في الخير المحض والبرّ والصلة . نعم ، لو كان مما يستنكر لدى المتشرعة فلا موضوع له حينئذ ، كما إذا أكل الرمان يوم الجمعة نيابة عن زيد ، أو استعمل المسك عند دخول المسجد نيابة عن آخر وغير ذلك .