مما فيه ضرر عليهم [ 100 ] . وأما المتنجسة فلا يجب منعهم عنها [ 101 ] ، بل حرمة مناولتها لهم غير معلومة [ 102 ] .
وأما لبس الحرير والذهب ونحوهما - مما يحرم على البالغين - فالأقوى عدم وجوب منع المميزين منها ، فضلا عن غيرهم ، بل لا بأس بإلباسهم إياها [ 103 ] ، وإن كان الأولى تركه ، بل منعهم عن لبسها .
شرح
[ 100 ] مع تحقق الضرر لا فرق في الحرمة بين الأعيان النجسة والمتنجسة وقد تقدم ذلك . وأما مع عدمه - كما اختاره ( قدّس سرّه ) في [ المسألة 33 ] من فصل ( إذا صلَّى في النجس ) من أحكام النجاسات - فالحرمة مبنية على كون تناول النجس مما علم بمبغوضية مطلق وجوده في الخارج ، أعم من المباشرة والتسبيب حتّى بالنسبة إلى غير المكلَّف ، ولا يبعد ذلك وتقتضيه مرتكزات المتشرعة ، وإرسال الفقهاء ( قدّس سرّهم ) له إرسال المسلَّمات .
[ 101 ] للأصل ، والسيرة في الجملة .
[ 102 ] مقتضى الأصل عدم الحرمة إلا أن يدل دليل على الخلاف ، ولا دليل عليه إلا دعوى أنّه أيضا مما علم من الشرع عدم تحققه في الخارج وفيه : أنّه دعوى بلا شاهد ، بل هو عين المدعى . وإلا ما ورد في إراقة الماء والمرق المتنجسين ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المضاف حديث : 3 .، وفي خبر زكريا بن آدم أنّه يطعم المرق أهل الذمة أو الكلب ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 8 .ولو كان مناولته للطفل جائزا لكان أولى بالذكر لعموم البلوى به .
وفيه أولا : أنّ عدم التعرض للطفل أعم من عدم الجواز .
وثانيا : يمكن أن يكون الوجه في عدم التعرض له ابتلاء أهل البيت بالأطفال غالبا فتسري النجاسة منهم إليهم ، لا أن تكون الحرمة ذاتية ، بل هي عرضية لهذه الجهة . نعم ، لا يبعد صحة التمسك بسيرة المتشرعة . فتأمل .
[ 103 ] تقدم ما يتعلق بالمقام في [ المسألة 20 والمسألة 40 ] من فصل ( شرائط لباس المصلَّي ) فراجع . واللَّه تبارك وتعالى هو العالم .