تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وإن كانوا عاجزين عن المباشرة ، إلا الحج إذا كان مستطيعا وكان عاجزا عن المباشرة [ 4 ] نعم ، يجوز إتيان المستحبات وإهداء ثوابها للأحياء ، كما يجوز ذلك للأموات [ 5 ] . وتجوز النيابة عن الأحياء في بعض
شرح
وهذا الإشكال علمي لاتفاق كلّ من قال بصحة الإجارة على صحة العمل ، وقد اختلفوا في الجواب عن الإشكال ، ولا ربط له بصحة العمل . وتأتي زيادة بيان للمقام إن شاء اللَّه تعالى . [ 4 ] أما المستثنى فلقاعدة الاشتغال ، وأصالة كون الواجب عينيا نفسيا تعيينيا ومقتضاها اعتبار المباشرة فلا يسقط بفعل الغير ، إلا أن يدل دليل على الخلاف وهو مفقود ، بل ظاهرهم الاتفاق على عدم الجواز . وأما الاستثناء فسيأتي في [ المسألة 71 ] من كتاب الحج ، فراجع . [ 5 ] قد أرسل ذلك إرسال المسلَّمات الفقهية ، تقتضيه القاعدة أيضا لأنّ الثواب نحو حق للعامل فله أن يهدي حقه إلى من يشاء ، إذ الأصل في الحق أن يكون قابلا للنقل إلى الغير إلا مع الدليل على المنع ، ولا دليل عليه في المقام . ويشهد له ما حكي عن المحمودي - وهو من الرواة - أنّه كان يحج عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ويهدي ثواب ذلك إلى الأئمة عليهم السلام ، ثمَّ يهدي ثواب ما أهداه إليهم عليهم السلام إلى المؤمنين ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 13 من أبواب النيابة في الحج حديث : 6 .، وعن هشام بن الحكم أنّه كان يقول : « اللهم ما عملت من خير مفترض وغير مفترض فجميعه عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأهل بيته الصادقين عليهم السلام ، فتقبّل ذلك منّي وعنهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 40 .. وإهداء الثواب لا إشكال في كونه من الخيرات ، فيشمله إطلاق قوله تعالى : * ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة البقرة : 148 .، وإطلاق الأخبار الدالة على الترغيب فيها بالسنة مختلفة وفي خبر عليّ بن أبي حمزة :