تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
( مسألة 30 ] : إذا احتمل اشتغال ذمته بفائتة أو فوائت يستحب له تحصيل التفريغ [ 81 ] بإتيانها احتياطا . وكذا لو احتمل خللا فيها ، وإن علم بإتيانها [ 82 ] . ( مسألة 31 ] : يجوز لمن عليه القضاء الإتيان بالنوافل على الأقوى [ 83 ] . كما يجوز الإتيان بها - بعد دخول الوقت - قبل إتيان
شرح
[ 81 ] لأنّه نحو من الانقياد والاحتياط المطلوب على كلّ حال ، وهو المشهور بين الفقهاء ( قدّس سرّهم ) ، ويكفي ذلك في الاستحباب . [ 82 ] لإطلاق قوله تعالى : * ( وَجاهِدُوا فِي الله حَقَّ جِهادِهِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الحج : 78 .الشامل للإعادة والقضاء فيما احتمل فيه عدم القبول ، فضلا عما احتمل فيه عدم الصحة ، والمشهور الفتوى بالاستحباب في هذه الصورة أيضا . ( فرع ) : لو شك في أصل اشتغال ذمته بالقضاء ليس عليه شيء لأنّه من الشك بعد الوقت ، ولو شهد به عدلان يجب عليه ، وكذا لو وجده في دفتر ديونه وحقوقه . [ 83 ] لأصالة البراءة عن وجوب تقديم القضاء عليها ، سواء كان الوجوب نفسيا أم غيريا ، وهذا واضح بناء على المواسعة في قضاء الفوائت فلا ريب في ذلك . وأما بناء على الفورية ، فالمسألة من صغريات أنّ الأمر بالشيء هل يقتضي النّهي عن ضدّه أو لا ؟ وقد ثبت في محلَّه عدم الاقتضاء فصحة النافلة المأتيّ بها مطابقة للقاعدة مطلقا . وتدل عليها جملة من الأخبار أيضا ، كخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن رجل نام عن الغداة حتّى طلعت الشمس ، فقال عليه السلام : يصلَّي ركعتين ، ثمَّ يصلَّي الغداة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 61 من أبواب المواقيت حديث : 2 .، وما دل على افتتاح القضاء بركعتين تطوعا ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 61 من أبواب المواقيت حديث : 5 .، وما دلّ على رقود النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله