شرح
وقال عليه السلام : إذا نسيت الظهر حتّى صلَّيت العصر فذكرتها - وأنت في الصلاة أو بعد فراغك - فانوها الأولى ثمَّ صلّ العصر ، فإنّما هي أربع مكان أربع .
وإن ذكرت أنّك لم تصلّ الأولى - وأنت في صلاة العصر وقد صلَّيت منها ركعتين - فانوها الأولى ثمَّ صلّ الركعتين الباقيتين ، وقم فصلّ العصر . وإن كنت ذكرت أنّك لم تصلّ العصر حتّى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصلّ العصر ثمَّ صلّ المغرب ، فإن كنت قد صلَّيت من المغرب ركعتين ثمَّ ذكرت العصر فانوها العصر ، ثمَّ قم فأتمها ركعتين ثمَّ تسلَّم ثمَّ تصلَّي المغرب ، فإن كنت قد صلَّيت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصلّ المغرب .
وإن كنت ذكرتها وقد صلَّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثمَّ سلَّم ، ثمَّ قم فصلّ العشاء الآخرة ، فإن كنت قد نسيت العشاء الآخرة ، وإن كنت ذكرتها وأنت في الركعة الأولى أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثمَّ قم فصلّ الغداة وأذن وأقم ، وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلَّي الغداة ، ابدأ بالمغرب ثمَّ العشاء . فإن خشيت أن تفوتك الغداة - إن بدأت بهما - فابدأ بالمغرب ثمَّ الغداة ، ثمَّ صلّ العشاء .
وإن خشيت أن تفوتك الغداة - إن بدأت بالمغرب - فصلّ الغداة ثمَّ صلّ المغرب والعشاء ، ابدأ بأولاهما ، لأنّهما جميعا قضاء ، أيّهما ذكرت فلا تصلَّهما إلا بعد شعاع الشمس . قلت : ولم ذلك ؟ قال عليه السلام : لأنّك لست تخاف فوتها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 63 من أبواب المواقيت حديث : 1 ..
وبخبر أبي بصير : « عن رجل نسي الظهر حتّى دخل وقت العصر قال عليه السلام : يبدأ بالظهر . وكذلك الصّلوات تبدأ بالتي نسيت إلا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة ، فتبدأ بالتي أنت في وقتها ثمَّ تقضي التي نسيت » [ 1 ][ 1 ] الوسائل باب : 62 من أبواب المواقيت حديث : 8 ..
وقد تقدم الجواب عن الكلّ ، وإنّ استفادة الوجوب ممنوعة ، مع معارضتها بما دل على المواسعة . نعم ، يستفاد منها كثرة الاهتمام بالقضاء ، ويصح الحمل على الندب جمعا .