ما دام العمر إذا لم ينجر إلى المسامحة في أداء التكليف والتهاون به [ 75 ] .
( مسألة 28 ] : لا يجب تقديم الفائتة على الحاضرة [ 76 ] .
شرح
[ 75 ] فيشمله على ما دل على تحريم التهاون بالصلاة وإضاعتها بناء على شمول إطلاقها للقضاء أيضا ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 6 وباب : 7 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ..
[ 76 ] لا تلازم بين هذه المسألة والمسألة السابقة ، لإمكان القول بعدم وجوب الفورية في القضاء والقول بوجوب تقديم الفائتة من جهة كونه شرطا ، لصحة الحاضرة ، كتقديم الظهر على العصر ، كما أنّه يمكن القول بوجوب الفورية نفسيا مع القول بصحة الحاضرة وإن لم يأت بالفائتة عصيانا بناء على عدم اقتضاء الأمر بالشيء النّهي عن ضدّه ، كما ثبت في محلَّه ، فيصح التفكيك بين المسألتين في الجملة . والأصل في كلّ من المسألتين البراءة إلا إذا ثبت الدليل على الخلاف وهو مفقود .
ثمَّ إنّ المعروف بين القائلين بالمواسعة عدم وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة لأصالة البراءة - سواء كان الوجوب نفسيا أو غيريا ، كما مرّ - ولجميع ما تقدم مما دل على المواسعة . كما أنّ المعروف بين القائلين بالمضايقة وجوب التقديم ، لما تقدم فيما استدل به على المضايقة ، وبالصحيح الطويل لزرارة عن أبي جعفر عليه السلام :
« إذا نسيت صلاة أو صلَّيتها بغير وضوء وكان عليك صلوات فابدأ بأولاهنّ فأذّن لها وأقم ثمَّ صلَّها ، ثمَّ صلّ ما بعدها بإقامة ، إقامة لكلّ صلاة .
وقال : قال أبو جعفر عليه السلام : وإن كنت قد صلَّيت الظهر - وقد فاتتك الغداة فذكرتها - فصلّ الغداة أيّ ساعة ذكرتها ولو بعد العصر . ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صلَّيتها .