بعده [ 71 ] . وكذا لو علم بفوت صلوات مختلفة ولم يعلم مقدارها [ 72 ] ، لكن يجب تحصيل الترتيب بالتكرار [ 73 ] في القدر المعلوم ، بل - وكذا - في صورة إرادة الاحتياط بتحصيل التفريغ القطعي .
( مسألة 27 ] : لا يجب الفور في القضاء ، بل هو موسع [ 74 ] .
شرح
ففيه أنّه قياس ، والأولوية في الفريضة ممنوعة . وإن كان لأجل توهم الإجماع فلا وجه لاعتباره . وإن كان لأجل كثرة الاهتمام بالصلاة حتّى لا يستهان بها ، فهو لا يكون مدركا للوجوب وإن صلح أن يكون مدركا لمطلق الرجحان والاحتياط .
[ 71 ] خروجا عن خلاف من قال بوجوب الاحتياط حينئذ ، بل قواه بعض مشايخنا قدّست أسرارهم في حاشيته الشريفة ، من جهة سبق العلم وتنجز التكليف به . وفيه : أنّه ليس سبق كلّ علم موجبا لوجوب الاحتياط ، بل المناط فيه هو العلم الذي لا يكون مرددا بين الأقل والأكثر حدوثا وبقاء ، وفي المقام وإن كان المعلوم معينا حدوثا ، لكنّه مردد بين الأقل والأكثر بقاء فيرجع في الأكثر إلى أصالة البراءة ، كما إذا كان حدوثا كذلك . وبعبارة أخرى : ليس كلّ علم حجة ، بل الثابت المستقر فيه لا الحادث الزائل .
[ 72 ] فإنّه أيضا من موارد الأقل والأكثر ، فيرجع في غير المعلوم إلى الأصل .
[ 73 ] بناء على وجوب الترتيب ، وقد مرّ عدم وجوبه .
[ 74 ] هذه المسألة كانت في الأعصار القديمة موردا لبسط القول والنظر بين الفقهاء رحمهم اللَّه ، وقد ألف فيها رسائل - بين مفصلة ومختصرة - والمشهور بين المتأخرين عدم وجوب الفورية في القضاء ، بل استقر المذهب عليه منذ قرون كثيرة .
والبحث فيها
تارة : بحسب الأصل العملي .
وأخرى : بحسب الأدلة العامة .
وثالثة : بحسب الأدلة الخاصة .
ورابعة بحسب الإجماع .