تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولا فرق بين أن يبدأ بأيّ من الخمس شاء ، إلا أنّه يجب عليه الترتيب - على حسب الصلوات الخمس - إلى آخر العدد والميزان : أن يأتي بخمس لا يحسب منها إلا واحدة فلو كان عليه أيام أو أشهر أو سنة ولا يدري أول ما فات ، إذا أتى بخمس ولم يحسب أربعا منها يتيقن أنّه بدأ بأول ما فات . ( مسألة 26 ] : إذا علم فوت صلاة معينة - كالصبح أو الظهر مثلا - مرّات ولم يعلم عددها يجوز الاكتفاء بالقدر المعلوم على الأقوى [ 69 ] ، ولكن الأحوط التكرار بمقدار يحصل منه العلم بالفراغ [ 70 ] ، خصوصا مع سبق العلم بالمقدار وحصول النسيان
شرح
[ 69 ] نسب ذلك إلى المشهور ، لأنّ المسألة من صغريات الأقل والأكثر فتجري فيها البراءة عن الأكثر ، مضافا إلى عدم اعتبار الشك بعد الوقت إذ ليس عنوان القضاء من حيث إنّه قضاء مورد التكليف حتّى يكون من الشك في المحصّل ، بل القضاء مرآة لما فات عن المكلَّف خارجا فيكون التكليف بالأقلّ معلوما وبالنسبة إلى الأكثر مشكوكا فيرجع فيه إلى البراءة ، وقاعدة عدم الاعتبار بالشك بعد الوقت . ولا يجري استصحاب بقاء التكليف ، إذ لا تعين فيه إلا بالنسبة إلى الأقلّ والأكثر مشكوك حدوثا وبقاء ، فكيف يجري الاستصحاب في التكليف الانحلالي إلى المعلوم والمشكوك . [ 70 ] خروجا عن خلاف جمع حيث قالوا بوجوبه ، ولكن لا دليل لهم عليه ، لأنّه إن كان ذلك لقاعدة الاشتغال ، فلا وجه له ، لأنّ الشك في أصل التكليف لا في المكلَّف به ، لما تقدم من الانحلال إلى المتيقن الذي هو الأقل والمشكوك الذي هو الأكثر . وإن كان لما ورد فيما تقدم من قوله عليه السلام في صحيح ابن سنان : « فليصلّ حتّى لا يدري كم صلَّى من كثرتها - الحديث - » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 302 ..