( مسألة 14 ] : يعتبر في السماع تمييز الحروف والكلمات ، فمع سماع الهمهمة لا يجب السجود [ 24 ] وإن كان أحوط [ 25 ] .
( مسألة 15 ] : لا يجب السجود لقراءة ترجمتها أو سماعها وإن كان المقصود ترجمة الآية [ 26 ] .
( مسألة 16 ] : يعتبر في هذا السجود بعد تحقق مسماه مضافا إلى النية - إباحة المكان [ 27 ] ، وعدم علوّ المسجد بما يزيد على أربعة أصابع [ 28 ] . والأحوط وضع سائر المساجد ووضع الجبهة على ما يصح
شرح
[ 24 ] لأنّ ظواهر الأدلة سماع الآية ولا يصدق ذلك إلا بالتمييز . نعم ، لو كان المدار على مطلق السماع لصدق على سماع الهمهمة أيضا ، ولكن الدليل لا يثبته والأصل ينفيه .
[ 25 ] لأنّ الاحتياط حسن على كلّ حال .
[ 26 ] لأنّ المنساق من الأدلة قراءة نفس القرآن المنزل من السماء ، ولذا لا يجري على الترجمة سائر الأحكام من حرمة المسّ بلا طهارة ونحوها ، ومقتضى الأصل عدم ترتيب جميع آثار القرآن على الترجمة إلا ما خرج بالدليل وهو مفقود في المقام .
[ 27 ] أما النية - أي القصد إلى السجود - فاعتباره تكوينيّ لا يحتاج إلى بيان ، لأنّ كلّ فعل اختياري يتوقف عليها . وأما القربة فالظاهر عدم اعتبارها لأنّ العمل بذاته قربيّ وعبادة . نعم ، يضر قصد الرياء بلا إشكال . وأما إباحة المكان فلأنّ الغصب معصية للَّه تعالى والسجود عبادة ، ولا يعبد اللَّه تعالى من حيث يعصى ، كما يشهد به العقل والنقل . وكذا إباحة ما مع الساجد ويصح السجود مع الجهل بالغصبية أو نسيانها ، لعدم فعلية النهي حينئذ .
[ 28 ] بناء على أنّ المراد بالسجود في المقام هو السجود الصلاتي لا إشكال في اعتباره واعتبار وضع المساجد ، وكذا كلّ ما كان معتبرا في سجود الصلاة إلا ما خرج بالدليل . وأما إن كان المراد السجود العرفي فمقتضى الأصل