ليكون الهويّ إليه بنيته ، بل يكفي نيته قبل وضع الجبهة بل مقارنا له [ 20 ] .
( مسألة 13 ] : الظاهر أنّه يعتبر في وجوب السجدة كون القراءة بقصد القرآنية [ 21 ] ، فلو تكلَّم ، شخص بالآية لا بقصد القرآنية لا يجب السجود بسماعه [ 22 ] وكذا لو سمعها ممن قرأها حال النوم ، أو سمعها من صبيّ غير مميّز ، بل وكذا لو سمعها من صندوق حبس الصوت وإن كان الأحوط السجود في الجميع [ 23 ] .
شرح
[ 20 ] لأنّ المناط إحداث السجدة ، وهو يحصل بحدوث النية مقارنا لوضع الجبهة أيضا بحيث يصدق عرفا أنّه نوى السجود فوضع الجبهة ، ولا يقال وضع الجبهة فنوى السجدة . هذا بناء على أنّ المدار على الإحداث ، وأما بناء على كفاية كون هيئة السجود عن إرادة واختيار فتكفي النية حين الوضع أيضا ، مع أنّ هذا البحث ساقط عن أصله بناء على أنّ النية هو الداعي ولا وقت له ولا زمان .
[ 21 ] لتوقف قراءة القرآن عليه عرفا ، وفي غيره يرجع إلى الأصل بعد عدم صحة التمسك في الصدق ، ويكفي القصد الارتكازي ، ولا يعتبر العلمي التفصيلي ، للأصل .
[ 22 ] للأصل بعد عدم دلالة الدليل عليه أو الشك في دلالته بشرط إحراز عدم القصد الارتكازي ، كأن يكون في مقام الاستهزاء - والعياذ باللَّه - وأما النائم والمجنون فيمكن دعوى ثبوت القصد الارتكازي فيهما . وأما الصبيّ غير المميز فالظاهر اختلافه باختلاف كيفية تعليمه . وأما الراديو فإن لم يكن الصوت من المسجل يجب السجود به ، للإطلاقات والعمومات . وأما المسجل ، وصندوق حبس الصوت فيحتمل انصراف الأدلة عن مثلهما .
[ 23 ] لاحتمال أن يكون مفاد الأدلة وجوب السجود عند كلّ ما صح انطباق قراءة القرآن عليه قهرا ، وإن لم يكن قصديا ، لكنّه من مجرد الاحتمال بلا دليل عليه وإن كان عظمة المسجود له بلا نهاية تقتضي ذلك .