تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
والعصر والعشاء مخيرا فيها بين الجهر والإخفات . وإذا كان مسافرا يكفيه مغرب وركعتان [ 59 ] مرددة بين الأربع . وإن لم يعلم أنّه كان
شرح
عليه السلام : « من نسي من صلاة يومه واحدة ولم يدر أي صلاة هي ، صلَّى ركعتين وثلاثا وأربعا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 1 .. وفي خبر الحسين بن سعيد : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي صلاة من الصلوات لا يدري أيتها هي ؟ قال عليه السلام : يصلَّي ثلاثة وأربعة وركعتين ، فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء فقد صلَّى أربعا ، وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلَّى » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 2 .. ونسب إلى جمع وجوب الإتيان بخمس صلوات ، لضعف سند الخبرين ولاعتبار الجزم بالعنوان ، ويرد الأول : بانجبار الضعف بالعمل . والثاني : بأنه لا دليل عليه ، بل مقتضى الأصل عدمه خصوصا في مورد الاحتياط كما لا دليل على اعتبار الجزم بالنية ، وإن نسب إلى المشهور اعتباره وعلى فرض الاعتبار ، فيكفي الإجمالي منه وهو متحقق في موارد الاحتياط . ثمَّ إنّ مقتضى إطلاق الخبرين سقوط مراعاة الجهر والإخفات ولعله كذلك لبنائهما على التسهيل ، ويمكن أن يستظهر ذلك من صحيح زرارة ، بتعميم قوله عليه السلام : « أو لا يدري » ( 3 )( 3 ) تقدم في صفحة : 5 . 3 .للشبهة الموضوعية أيضا . [ 59 ] لصحة دعوى القطع بعدم الخصوصية في مورد الخبرين ، بل الحكم مطابق للقاعدة بناء على عدم اعتبار الجزم بالعنوان ، والجزم بالنية في موارد الاحتياط ، كما هو الحق فيحصل العلم بالترتيب حينئذ لا محالة ، وقوله عليه السلام في ما مر من صحيح زرارة : « فابدأ بأولهن . . » على فرض دلالته على الترتيب لا موضوعية له ، بل المناط حصول الترتيب واقعا بأيّ نحو حصل ،