تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
بمعنى : قضاء السابق في الفوات على اللاحق [ 48 ] . وهكذا . ولو
شرح
والأولية : في قوله عليه السلام : « الأول فالأول » تحتمل وجوها . منها : الأول الجعلي الذي يجعله القاضي أولا لإعداد صلاته التي يقضيها . ومنها : الأول الذي يشرع في إتيانه قضاء لا جعلا وبناء . ومنها : أول ما فات ، وتعين خصوص الأخير يحتاج إلى قرينة ، وهي مفقودة . وعلى الأولين يكون إرشادا إلى تحفظ أعداد صلاته التي يقضيها كي لا تنقص عن مقدار ما فات عنه . مع أنّ مثل هذا الأمر العام البلوى ينبغي أن يعتنى به سؤالا وجوابا ، ويهتم به أكثر من ذلك ، مضافا إلى أنّ القضاء بذاته صعب على المكلَّف فكيف إذا كان بهذه المشقة ، كما في بعض صور الجهل بالترتيب ، مع أنّ بناء الشريعة على التسهيل والتيسير خصوصا في الأمور العامة البلوى . وأما التمسك بقاعدة الاشتغال ، فلا وجه له ، لأنّ الشك في أصل الشرطية فلا دليل على اعتبار الترتيب في صورة العلم به فضلا عن الجهل ، وإن كان مراعاته أولى خصوصا في الصورة الأولى ، فلا وجه لتفصيل القول في الفروع الآتية ، لأنّ مع عدم دليل على وجوب الترتيب لا وجه له . كما أنّ أخبار ابن سنان ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 62 من أبواب المواقيت حديث : 8 .، وابن مسكان ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 62 من أبواب المواقيت حديث : 4 .، وأبي بصير ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 62 من أبواب المواقيت حديث : 3 .لا تدل على الترتيب أيضا ، وإنّما مفادها الترتيب بين المترتبتين أداء وهو مما لا كلام فيه لأحد ، وتدل على تقدم الحاضرة على الفائتة ، فلا ربط لها بالمقام . [ 48 ] يعني من حيث الترتيب التكويني الزماني كتقديم فائتة السبت على فائتة الأحد - مثلا - وأما ترتيب العصر على الظهر - مثلا - فهو خارج عن المقام ، وقد تقدم الكلام فيه .