جهل الترتيب وجب التكرار [ 49 ] ، إلا أن يكون مستلزما للمشقة التي لا تتحمل من جهة كثرتها [ 50 ] .
فلو فاتته ظهر ومغرب ولم يعرف السابق صلَّى ظهرا بين مغربين أو مغربا بين ظهرين [ 51 ] ، وكذا لو فاتته صبح وظهر أو مغرب وعشاء من يومين ، أو صبح وعشاء أو صبح ومغرب ونحوها ، مما يكونان مختلفين في عدد الركعات . وأما إذا فاتته ظهر وعشاء ، أو عصر وعشاء ، أو ظهر وعصر من يومين - مما يكونان متحدين في عدد الركعات - فيكفي الإتيان بصلاتين بنية الأولى في الفوات [ 52 ] والثانية فيه .
وكذا لو كانت أكثر من صلاتين ، فيأتي بعدد الفائتة بنية الأولى فالأولى .
( مسألة 17 ] : لو فاتته الصلوات الخمس غير مرتبة ولم يعلم السابق من اللاحق يحصل العلم بالترتيب : بأن يصلَّي خمسة أيام [ 53 ]
شرح
[ 49 ] بناء على وجوب الترتيب ، وقد مرّ عدم الدليل عليه .
[ 50 ] فلا يجب حينئذ قولا واحدا لأدلة نفي العسر والحرج .
[ 51 ] للعلم بحصول الترتيب حينئذ على كلّ تقدير .
[ 52 ] لعدم الدليل على اعتبار أزيد من القصد الإجمالي ، بل مقتضى الأصل عدمه ، والظاهر التخيير في الجهر والإخفات لو ترددت الفائتة بينهما كما في الظهر والعشاء ، للشك في شمول دليل وجوبهما لمثل المقام بعد أن كان الجهر والإخفات مبنيان على التسهيل ، ويقتضيه إطلاق النص الآتي ، وحينئذ فلا مجرى لقاعدة الاشتغال أيضا .
[ 53 ] لأنّ الفائتة الأولى مرددة بين كلّ من الصلوات الخمس فيحصل إحراز الترتيب بذلك ، ويمكن تحصيله بأقلّ من ذلك بأن يصلَّى عن كلّ يوم ثنائية وثلاثية ورباعية مرددة بين الظهرين والعشاءين ، لإطلاق النص الآتي ، وأنّ ذكر صلاة واحدة فيه من باب المثال .