تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
وأخرى : وهي العمدة بالأخبار : منها : قوله عليه السلام في صحيح زرارة : « يقضي ما فاته كما فاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 1 .. وفيه : أنّ المنساق منه التشبيه من حيث القصر والتمام والشرائط والأجزاء ، وأما ما هو خارج عن تحت الاختيار ، كالسبق واللحوق الزماني فلا يشمله الحديث ، والشك يكفي في عدمه . ومنها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا نسيت صلاة أو صلَّيتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات ، فابدأ بأولهنّ فأذّن لها وأقم ثمَّ صلَّها ، ثمَّ صلّ ما بعدها بإقامة لكلّ صلاة . . إلى أن قال : وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلَّي الغداة ، ابدأ بالمغرب ثمَّ العشاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 63 من أبواب المواقيت حديث : 1 .. ومنها : خبر جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « قلت : تفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب ويذكر عند العشاء . قال عليه السلام : يبدأ بصلاة الوقت الذي هو فيه ، فإنّه لا يأمن الموت ، فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل ، ثمَّ يقضي ما فاته الأول فالأول » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 62 من أبواب المواقيت حديث : 6 .. وفيه أولا : إمكان أن يراد بأولهنّ قضاء لا فواتا . وثانيا : إمكان حملهما على ما هو المتعارف حيث إنّ الغالب عندهم في إتيان الأمور التدريجية هو الابتداء بالأول ، فلا يستفاد منهما الوجوب الشرعي . وبالجملة : الترتيب الزماني في أصل الأداء من الأمور التكوينية غير الاختيارية في الأداء وليس تحت إرادة الشارع ، بل هو من اللوازم القهرية للامتثال ، وما ليس في الأداء مورد الأمر كيف يكون في القضاء كذلك ، وحديث : « اقض ما فات كما فات » في الجملة إنّما يشمل ما يكون تحت الأمر لا ما هو خارج عنه ويكون من اللوازم القهرية للامتثال ويكون خارجا عن تحت إرادة الشارع .