( مسألة 14 ] : يستحب قضاء النوافل الرواتب استحبابا مؤكدا [ 39 ] ، بل لا يبعد استحباب قضاء غير الرواتب من النوافل
شرح
حين قدم إلى أهله أن يصلَّيها حتّى ذهب وقتها . قال عليه السلام : يصلَّيها ركعتين - صلاة المسافر - لأنّ الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي أن يصلَّي عند ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 3 ..
وفيه : أنّ دعوى الإجماع موهون بذهاب المشهور إلى الخلاف والخبر مضافا إلى قصور سنده ، ومعارضته بغيره موهون بالإعراض فلا يصلح إلا للاحتياط .
[ 39 ] للإجماع والنص ، ففي صحيح ابن سنان : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إنّ العبد يقوم فيقضي النافلة ، فيعجب الرب ملائكته منه فيقول : ملائكتي عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 1 ..
وفي صحيحه الآخر عن الصادق عليه السلام : « أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو - من كثرتها - كيف يصنع ؟ قال عليه السلام :
فليصلّ حتّى لا يدري كم صلَّى من كثرتها ، فيكون قد قضى بقدر علمه من ذلك .
قلت له : فإنّه لا يقدر على القضاء . فقال عليه السلام : إن كان شغله في طلب معيشة لا بد منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شيء عليه . وإن كان شغله لجمع الدنيا والتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء ، وإلا لقي اللَّه وهو مستخف متهاون مضيّع لسنة ( لحرمة ) رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . قلت : فإنّه لا يقدر على القضاء فهل يجزي أن يتصدّق ؟ فسكت مليّا . ثمَّ قال عليه السلام : فليتصدّق بصدقة .
قلت : فما يتصدّق ؟ قال عليه السلام : بقدر طوله ، وأدنى ذلك ، مدّ لكلّ مسكين مكان كلّ صلاة . قلت : وكم الصلاة التي يجب فيها مدّ لكلّ مسكين ؟
قال عليه السلام : لكلّ ركعتين من صلاة الليل مدّ ، ولكلّ ركعتين من صلاة النهار مدّ . فقلت : لا يقدر . فقال عليه السلام : مدّ - إذا - لكلّ أربع ركعات من صلاة النهار ، ومدّ لكلّ أربع ركعات من صلاة الليل . قلت : لا يقدر . قال