نعم ، إذا كان الوقت باقيا فإنّه يجب عليه الأداء حينئذ [ 23 ] . ولو تركه وجب عليه القضاء . ولو استبصر ثمَّ خالف ثمَّ استبصر فالأحوط القضاء [ 24 ] وإن أتى به بعد العود إلى الخلاف على وفق مذهبه .
( مسألة 6 ] : يجب القضاء على شارب المسكر ، سواء كان مع العلم أو الجهل ، ومع الاختيار على وجه العصيان أو للضرورة أو الإكراه [ 25 ] .
شرح
والحج والصيام فليس عليه قضاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 ..
وقريب منه صحيح الفضلاء ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 .، وابن أذينة ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .، ويظهر منهم الإجماع عليه أيضا . والمنساق منها ما إذا أتى بالعمل صحيحا على وفق مذهبه ، وأما إذا كان فاسدا عنده فشمول العموم له ممنوع ، ولا أقلّ من الشك في ذلك ، فلا يصح التمسك بالعموم .
ويمكن أن يستفاد منها قاعدة كلية بالنسبة إلى حقوق اللَّه تعالى فلا قضاء فيها ، بل يؤجر عليها . وأما حقوق الناس الواجبة العبادية ، فمقتضى الأصل عدم السقوط بعد فقد الشرط في الآخذ . نعم ، لو كان الآخذ مؤمنا بالمعنى الأخص ، وحصل قصد القربة من المعطي وكان في مذهبهم جواز ذلك أيضا ، فالظاهر الإجزاء .
[ 23 ] لأصالة عدم الإجزاء بعد انصراف أدلة تقرير مذهبهم عن ذلك وإن كان مقتضى الجمود على إطلاقها هو الإجزاء .
[ 24 ] لما مرّ في سابقة من غير فرق .
[ 25 ] لإطلاق أدلة وجوب القضاء في جميع ذلك كلَّه ، وقاعدة الاشتغال واستصحاب الوجوب .