تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
( مسألة 2 ] : إذا أسلم الكافر قبل خروج الوقت ولو بمقدار ركعة - ولم يصل وجب عليه قضاؤها [ 13 ] . ( مسألة 3 ] : لا فرق في سقوط القضاء على المجنون والحائض والنفساء بين أن يكون العذر قهريّا ، أو حاصلا من فعلهم وباختيارهم ، بل وكذا في المغمى عليه [ 14 ] ، وإن كان الأحوط القضاء عليه إذا كان من فعله [ 15 ] ، خصوصا إذا كان على وجه المعصية [ 16 ] .
شرح
[ 13 ] لإطلاق أدلة وجوب القضاء بعد قوله عليه السلام : « من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت » ( 1 )( 1 ) لم يوجد نص بهذا النحو إلا أن مضمونه وارد في الأخبار . راجع الوسائل باب : 30 من أبواب المواقيت .فهو متمكن من أداء صلاته في الوقت إما حقيقيا إن كان الوقت واسعا لتمام الصلاة ، أو تنزيلا إن وسع ركعة منها ، وحيث لم يأت بها وجب القضاء . [ 14 ] كل ذلك لإطلاقات الأدلة وعموماتها من غير ما يصلح للتقييد والتخصيص ، فلا بد من التعميم . [ 15 ] حكي عن الذكرى وبعض آخر : الوجوب حينئذ ، لأنّ مقتضى التعليل بقوله عليه السلام : « كلَّما غلب اللَّه تعالى عليه فهو أولى بالعذر » إن كان من نفسه لا يوجب السقوط . وفيه : إنّه كذلك إن استفيدت العلية التامة المنحصرة من قوله عليه السلام ، وهو ممنوع . وحينئذ فسقوط القضاء عمن غلب اللَّه عليه لا ينافي السقوط بسبب آخر ، مع أنّ الحكم الامتناني يناسب التسهيل والترخيص . نعم ، يمكن أن يقال : إنّه لو كان الإغماء من حيث هو موجبا للسقوط مع قطع النظر عما غلب اللَّه عليه لكان المناسب التعليل بنفسه لا بما غلب اللَّه عليه ، لأنّ التعليل بالذاتي أقرب من التعليل بالعرضي ، وما غلب اللَّه عرضيّ بالنسبة إلى نفس الإغماء من حيث هو : ويمكن الخدشة فيه أيضا بأنّ ذلك في الدقيات العقلية لا الاستظهارات العرفية وسياق الامتنانيات التسهيلية . [ 16 ] نسب اختصاص وجوب القضاء بهذه الصورة إلى ابن إدريس