تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
على الأحوط - [ 21 ] وأما إذا أتى به على وفق مذهبه فلا قضاء عليه [ 22 ] .
شرح
لأبي عبد اللَّه عليه السلام - وأنا جالس - : إنّي منذ عرفت هذا الأمر أصلَّي في كلّ يوم صلاتين ، أقضي ما فاتني قبل معرفتي . قال عليه السلام : لا تفعل ، فإنّ الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 4 .. فقصور سنده يمنع العمل به في مقابل ما دلّ على وجوب القضاء ، مع أنّ الترك لا يناسب ما كان عليه سليمان بن خالد من الجلالة والثقة ، وحمله على ترك الشروط والأجزاء بحسب مذهب الحق ، كما عن الشهيد خلاف الظاهر . فلا بد من حمله على أنّه كان يفعل ذلك احتياطا وتشديدا على نفسه ، فنهى الإمام عليه السلام عنه . [ 21 ] لبطلان عملهم على كلّ حال - وافق مذهبنا أو خالف - بناء على أنّ الولاية شرط الصحة ، كما هو المشهور ، وحينئذ فمقتضى الأصل والإطلاق وجوب القضاء على المخالف مطلقا إلا مع الدليل على الخلاف والمنساق من دليل الخلاف ، كما يأتي إنّما هو تقرير أعمالهم المطابقة لمذهبهم بعد الاستبصار ، لأجل الائتلاف وحفظ الوحدة الإسلامية ، فيبقى غيرها على مقتضى الأصل والإطلاق في وجوب القضاء ، وإنّما لم يجزم بالفتوى ، لاحتمال انصراف ما دل على وجوب القضاء عليه عن هذه الصورة ولكن هذا الاحتمال ساقط بعد فساد أصل العمل ، أو لأجل ما دل على تقرير عملهم بعد الاستبصار ، فيشمل هذه الصورة بالأولى . وفيه : أنّ الأولوية ممنوعة ، لاحتمال أن يكون لخصوص تقرير مذهبهم موضوعية خاصة . [ 22 ] لجملة من النصوص : منها : صحيح العجلي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ، ثمَّ منّ اللَّه تعالى عليه وعرفه الولاية فإنّه يؤجر عليه ، إلا الزكاة فإنّه يعيدها ، لأنّه وضعها في غير مواضعها لأنّها لأهل الولاية . وأما الصلاة